شهدنا زمانا في الكنانة ردنا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| شهدنا زمانا في الكنانة ردنا | إلى خير أزمان الفصاحة في العرب |
| كأنا بذاك العهد بعد انقطاعه | وطول التراخي آب متصل السبب |
| تولت عصور شيب فيها صفاؤها | وخولط فيها بين حر ومؤتشب |
| غمائم دكن شوهت قسماتها | وغيبت الوضاح من ذلك النسب |
| فيا نخبا هبت تجدد مجدها | وتأتي بما لم تستطيع قبلها النخب |
| تنافس أهل الفضل فيك فأتمرت | قرائحهم أزكى البواكير عن كثب |
| إذا اختلفت في بعثها وجهاتكم | فما ضار أصلا أن أفنانه شعب |
| مرامكم في غاية الأمر واحد | وما لمراميكم سوى ذلك الأرب |
| ثناء عليكم بالذي تبتغونه | وتدرون أن الفوز بالجد والدأب |
| وليس الذي تأتون عفو مبرة | لأم رؤوم بل قضاء لما وجب |
| على بركات الله سيروا مسيركم | وصيدوا المنى من كل منحى ومضطرب |
| فإن ضروب العلم جم عديدها | وإن ضروب الفن تعجز من حسب |
| وللفكر والإفصاح عنه طرائف | دواني قطوف للمجدين في الطلب |
| أتحرمها الفصحى وقد فتحت لكم | مغالق فيها كل مدخر عجب |
| أفيضوا عليها من كنوز ابتكاركم | بما ينفس الأحساب من فاخر الحسب |
| أنابكم المولى الكريم بفضله | وحي على الأيام رابطة الأدب |