يا رئيسي وأوليائي وآلي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا رئيسي وأوليائي وآلي | قد رفعتم شأني بأي احتفال |
| جمع الفضل صفوة الشرق جاها | ومقاما فيمن أراهم حيالي |
| إيه يا شيخنا العميد ومهلا | في سبيل الإحسان والإجمال |
| جدت بالمعجز البليغ وعجزي | دونه ظاهر فرفقا بحالي |
| لك أزكى ما تشتهي كل نفس | من فخار فما يزيد مقالي |
| ليس يا يوسف العزيز ببدع | ما نرى فيك من كريم الخلال |
| هكذا أنت والفروع التي أنبتها | منبت الحجى والكمال |
| حفزتك النفس الودود فلم تترك | ودادي في جانب الإغفال |
| ونشرت النثر البديع بما فضلك | أوحى وإن عدا استئهالي |
| ما أرى في الثناء أبلغ مما | نلته من رضا المقام العالي |
| عهد ذاك المقام أكرم ما يحفظه | في القلوب شعب موالي |
| ليس فينا وليس منا كنود | أو جحود لبره المتوالي |
| عرش مصر أضفى علينا ظلالا | والأغاريد وحي تلك الظلال |
| كل من واتت الفصاحة وفاه | حقوق الإكبار والإجلال |
| بقواف مجنحات تلاقت | حوله في تعاقب الأحوال |
| زاد عبئي أخي سليم فأي الشكر | يقضي ما للأخ المفضال |
| أشفت منكم النفوس نطاف | جاريات من ذلك السلسال |
| فيض موسوعة من العلم والآداب | فيها جواب كل سؤال |
| يصطبينا ما بين شعر ونثر | ببديع الحلى وسامي الخيال |
| من كموريس مدرة ألمعي | فوزه في الجدال فوق الجدال |
| أيد اليوم موقفي والأسانيد | ضئال فعدن غير ضئال |
| جال في شوطه وصال فمن لي | بمجال في شوطه أو مصال |
| هو من فتية الفداء فما ينكر | منه في الحب هذا التغالي |
| صاغ لي غانم لآليء | والغانم من زانه بتلك اللآلي |
| تلك منه قلادتي أشهدتهم | مثلها في قلائد الأقيال |
| صوته في محافل الجيل يعلو | وصداه في مسمع الأجيال |
| بر بي رأفة بسني فصانت | هبة الشبل هيبة الرئبال |
| نحن كنا ما أنتم اليوم فاحيوا | يلبث الغيل أمنع الأغيال |
| ثم هذا وصف به نكحل العين | أتى من أخ كتوم النوال |
| أرشيد وهو الطبيب المواسي | وهو آسي الضلوع والأوصال |
| يتعاطى برء النفوس بشعر | خالط القطر فيه بنت الدوالي |
| كرم لو لبست مما كساني | لجررت الحساد في أذيالي |
| أشجاكم كمان سام وألعاب | المفاتيح فيه والأقفال |
| ما بأوتاره العجيبة من فتنة | سر راق وسحر حلال |
| بلبل الروض إن شدا باحتفال | ملك السمع أو شدا بارتجال |
| ما له من أخ سوى فاضل | نعم المجلي فنا ونعم التالي |
| أسباكم إيقاع شحرورة الوادي | ورهط نظامه في اكتمال |
| رجعت والقلوب ترقص وفقا | مرقصات الأشعار والأزجال |
| وأهازيج نخوة وعتاب | ومجانات صبوة وموالي |
| أيها المنشدون أسمعتموني | نغمات لا تبرح العمر بالي |
| زغردات الرضاع هيهات أن تنسى | ولحن الوداع يوم الفصال |
| يا لعهد الصبا تقضى وشيكا | بين أهل فارقتهم غير سال |
| في بلاد ردت إليها فؤادي | كل أرض حططت فيها رحالي |
| أي شجو تثيره في حشى المشتاق | ذكرى سهولها والجبال |
| أي ماء عذب وأي هواء | أرج في الرياض والأدغال |
| أي بحر زمردي محاط | بإطال من عسجدي الرمال |
| أي حسن في كل ما تقع العين | عليه من مونقات المجالي |
| من كأبنائها وقد نازلوا الدهر | فزكوا أحسابهم بالنزال |
| إن يقلوا عدا فسل في مدى القطبين | عنهم جلائل الأعمال |
| علمتهم صم الجلاميد في جون | الأخاديد أو ضواحي القلال |
| ما هو الحزم في إتقاء المهاوي | ما هو العزم في ارتقاء المعالي |
| ما يقول الإقدام في كاذب الأوجال | تلقاء صادق الآجال |
| يا بي أمنا الأولى أبعدوا المرمى | وجالوا في الأرض كل مجال |
| بين معمورها وغامرها بين | الجنوب النائي وبين الشمال |
| وبحسن البلاء في كل قطر | يمموه كانوا فخار الجوالي |
| فاعزوا مواطنا أنبتتهم | بضروب من ماهرات الفعال |
| يا بني أمنا بمصر ومنهم | عن يميني أعزة وشمالي |
| أمة الشرق تزدهي بالبنين الصيد | منكم وبالبنات الغوالي |
| ورجال في كل علم وفن | وابتداع هم صفوة في الرجال |
| ونساء بكل حسن وإحسان | شريف هن الغواني الحوالي |
| إن مصر التي نفرنا إليها | بحمول من الهموم ثقال |
| يوم كانت ربوعنا تحت رق | وبنوها الأحرار في الأغلال |
| والدعاة الهداة إلا إذا لاذوا | بمصر يسقون مر النكال |
| أنزلتنا دارا من العز تسلي | كل ناء عن داره غير قال |
| لم يضق صدرها الرحيب على ما | كلفته بلاجيء أو بجالي |
| ذاك عصر عانى به العرب ما عانوه | من محنة ومن إذلال |
| فتقضى لا يصحب الحمد ذكراه | ولاحت أيام الاستقلال |
| دول حرة تجدد فيها | تالد المجد بعد الإضمحلال |
| تتولى مصر الزعامة فيها | وهي حق ما حوله من نضال |
| جنة عند جنة عند أخرى | آه لو ظل حبلها في اتصال |
| وطن واحد فإن نقل الأوطان | فالجمع فيه جمع اشتمال |
| كلأ الله وادي النيل هل أوتي | واد كحسنه والجلال |
| وكهذا الخصب العجيب الذي كان | وما زال مضرب الأمثال |
| وكهذا الشعب الأمين الذي أوتي | أحلى شمائل وخصال |
| هو شعب حر السجايا سخي | وأبي عن عزة لا اختيال |
| ذائب شاد مجده خالد الآثار | من بكرة القرون الخوالي |
| باسل لم تزده إلا ثباتا | غمرات رمته بالأهوال |
| صابر طاول الزمان إلى أن | رد إدباره إلى إقبال |
| عاش فاروق للعروبة يرعاها | ويرعاه ربه المتعالي |
| وليبلغ مناة كل مليك | ورئيس محالف وموالي |
| وجزيتم بالخير عني يا من | أكرموني بما عدا آمالي |
| بارك الله فيكم وسقى أغراسكم | كل ضاحك هطال |