ظهرت حياة في البلاد جديدة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ظهرت حياة في البلاد جديدة | ملأت جوانبها بلا إمهال |
| قد كان أول باعثيها مصطفى | وتلا فريد وهو نعم التالي |
| واستن أحمد ذلك السنن الذي | عانى مصاعبه بغير كلال |
| ليتم في سبل العلى ما أبدأ | ويموت وهو بقية الأبدال |
| تلك الحياة على حداثة عهدها | قويت بها نزعات الاستقلال |
| وعلت شكاية راسف في قيده | من ألف عد أعقبت بمطال |
| واستسمعت بعد الشوادي في ربى | مصر وفي الوادي ليوث دحال |
| فإذا الديار وما الديار كعهدها | وإذا جديد الدهر غير الخالي |
| وإذا حجاب اليأس شق ودونه | أمل كحد المنصل المتلالي |
| وإذا الضعاف الوادعون تقحموا | مستصغرين عظائم الأهوال |
| لكن تصدى للزمان يعوقه | من خال نهضة مصر ضرب محال |
| قاس العتيد على العهيد لوهمه | أن الجمود بعيد الاستئصال |
| خطل قديم لم يدع في أمة | أن يرمي الآساد بالأشبال |
| من ذا يرد عن التقلب دهره | إن شاء وهو محول الأحوال |
| لا يوم كاليوم الذي فجعت به | مصر وقد فجئت بصرعة غالي |
| لكأن زندا واريا في صبحه | وصل الجنوب دويه بشمال |
| ألقت على الرجل العظيم بناره | يد مقدم لحياته بذال |
| من عصبة للتفديات تطوعت | وفقدت عقيدتها بالاستبسال |
| ظنت حماة الحي قد غرتهم | أقسام حناثين فيه حلال |
| فرمت إلى إيقاظهم لكن رمت | بأشد قارعة من الزلزال |
| نظرت إلى رجل الحمى وقضت على | ذي العزة القعساء بالإعجال |
| فهوى به في كبرياء فخاره | وبزوغ دولته الشهاب الصالي |
| لم يجهل العادي عليه أنه | يودي به وانقض غير مبالي |
| لو ظنه بالرأي بالغ أمره | لم يبغه بمقطع الأوصال |
| مستبقيا لبلاده ولقومه | عزمات ذاك المقول الفعال |
| أرأيت أحمد كيف هب مناضلا | في موقف ناب بكل نضال |
| وأتى عجائب في بدبع دفاعه | لم يأتهن أواخر وأوالي |
| فلو القتيل من الخطيب بمسمع | لعفا ورأي المجد فيه عالي |
| وأبى قيام الخلف في آثاره | سوقا لبيع قديمة الأسمال |
| قد يضرب الحدث المفاجي ضربه | بيد المدمر أو يد المغتال |
| فيبيت قوم والهموم بهامهم | ناءت كباهظة من الأثقال |
| لا صوت أنكر إذ تراجع أمة | تاريخها من صيحة الدلال |
| لكنه خلف عفت آثاره | بكياسة الأبرار في الأنجال |