ولدي بكيتك بالدموع سخينة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ولدي بكيتك بالدموع سخينة | هيهات يغني منك طرف دامع |
| إني تركتك والسلامة كلها | في بردتيك ونور وجهك ساطع |
| ثم انثنيت ويا لها من أوبة | قلبي بها واه وعقلي ضائع |
| طال الطريق وكنت أرجو أنني | سأذود عنك وأنني سأدافع |
| يا ليته طال المسير ولم يكن | بعد النوى هذا اللقاء الفاجع |
| أفأنت ميت لا لعمري لم تمت | ما أنت إلا في سريرك هاجع |
| غالطت عيني إذ رأتك موسدا | قل يا حبيبي إنني لك سامع |
| واحسرتا غلب السكوت ولم تجب | وقضى على الوهم القضاء الواقع |
| وعلى محياك ابتسام رائق | يجلو فسامته وضوء رائع |
| قبل الأوان طوتك غائلة الردى | وبطبه خاب الطبيب البارع |
| هل يقطع الفرع النضير وينثني | عدلا عن الأصل القديم القاطع |
| ولدي بسهد العين قد ربيته | فأقر عين المجد مذ هو يافع |
| بدت المخايل للفضائل والعلى | فيه وزكاها تقى وصنائع |
| حفظ الوصايا واستقام بدينه | وله عن الخطط المريبة وازع |
| علقت آمالي به ففقدته | وفقدت آمالي فما أنا صانع |
| واحسرتاه لأمك الثكلى فقد | أودى بزهرتها المصاب الفاجع |
| ما كان أعجلها لحقاقا بابنها | لو لم يثبتها اليقين الرادع |
| يا ويح للأعمام لو شاهدتهم | وهم حنايا سعرت وأضالع |
| بث الخليل وعادل شجويهما | فإذا القوافي في الطروس مدامع |
| ما في الأولى عرفوك إلا واجم | لفداة البلوى والا جازع |
| يا ساكن الفردوس إن سلب الأسى | ألبابنا فلأنت نعم الشافع |
| قل للذي هو خالقي ومجربي | إني له العبد المطيع الخاضع |
| واسأله غفرانا لزلاتي فقد | ثقلت علي وعفو ربك واسع |
| واسأله لي صبرا فحسبي من رضى | بالله أنك في رضاه راتع |
| أرجو لقاءك حين يأذن منعما | إني له وإليه إني راجع |