فاح ريحانها ولاح الخزام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فاح ريحانها ولاح الخزام | وجلت عن حليها الأكمام |
| كل ورد في غير مصر له عام | وفي مصر ليس للورد عام |
| ما لعقابه وداع ولكن | بواكيره سلام سلام |
| بلدن حيائه دعة الوادي | ومن كبريائه الهرام |
| فاض بالخير نيله فسقاه | وتراءى للازديان الغمام |
| رق فيه الشتاء حتى ليبدو | في ثناياه للربيع ابتسام |
| غردت صادحاته فرحات | وتناست نواحهن الحمام |
| سطعت شمسه فما يتغشى | نورها الصافي البهيج قتام |
| حبذا مصر في الرباع رباعا | لا يضاهي المقام فيها مقام |
| شمل السعد أهلها وكفتهم | ما كفت اصفيائها الأيام |
| مليء الخافقان قتلا وثكلا | وحماها على الصروف حرام |
لم يرعها هزيم رعد ولا إيماض برق ولم يضرها صدام | |
| تغنم العيش في رخاء وأمن | ويغول الشعوب موت زؤام |
| أيها الناعمون إن تشكروا الله | كما ينبغي له لم تضاموا |
| باشروا الخير يدفع الشر عنكم | إنما الخير عصمة وسلام |
| كل ضرب من الجميل جميل | غير أن العزيز فيه التمام |
| هل سواء في الفضل ما يتقضى | معه نفعه وما يستدام |
| أطاء به تربى نفس | كعطاء به ترم عظام |
| للندى موقع الندى فإذا لم | تصلح الأرض فالجني لا يرام |
| رب سهل تقشع العارض الهطال | عنه كما يمر الجهام |
| وكثيب ساه من زاد سفر | رشح ماء فبش فيه الثمام |
| أكمل الجود ما به كثر الصفوة | في أمة وقل الطغام |
| طالب العلم أجدر الناس بالحسنى | إذا ما ابتغى الصلاح النام |
| من يعاونه بالحطام يحقق | في غد قدر ما أفاد الحطام |
| من يقلده نعمة يوم عسر | فعلى قومه له الأنعام |
| من يبدد عنه الغياهب يطلع | كوكبا تهتدي به الأحلام |
| من يمهد له السبيل يهيء | عثرة واقعا بها الظلام |
| در في المجد در فتيان مجد | كلهم نابه الفؤاد عصام |
| قد يمارون بالكلام إباء | وبهم غير ما يبين الكلام |
| فمن الحال ما تراه ومنها | ما تحس الظنون والأفهام |
| وكمال الكرام أن يستشفوا | من حجاب ما لا يبث الكرام |
| للنبيين معشر كفلوهم | والنبيون قصر أيتام |
| ما على العلم لا ولا طالبيه | من نصير غضاضة أو ذام |
| هم أماني كل شعب ومنهم | يستمد الهداة والأعلام |
| هكذات ستغل حسانها الأقوم | فيهم فتسعد الأقوام |
| لم تقم أمة بسوقة جهل | إنما المة الرجال العظام |