نور الرجاء بدا ويمن الطالع
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| نور الرجاء بدا ويمن الطالع | للشعب في وجه الأمير الزارع |
| عش يا ولي العهد وابرز في سنى | يجلوك من أفق السماء اللامع |
| في الحس والمعنى على قدر المنى | كملت صفاتك فهي عقد بدائع |
| ألفضل فضل أبيك في تذليله | لك كل صعب في المعارج فارع |
| ليست مشارفه الأمير لضيعة | ضعة وما الجهد المغل بضائع |
| إن الفلاحة والفلاح تسلسلا | لفظا ومعنى من نجار جامع |
| في خدمة الأرض التي هي أمنا | يتألف المتبوع قلب التابع |
| ما أروح الأمل الذي قيضته | لسواد أمتك الأمين الوادع |
| ألحارث الدرب العكوف على الثرى | ألكادح التعب الصبور القانع |
| من لم يطالعه ويعرف داءه | هيهات يأتي بالدواء الناجع |
| لله منجبك العظيم وما له | من حسن تدبير ولطف ذرائع |
| لم يبن للدنيا أب كبنائه | خلق الرجولة في فتاه اليافع |
| يقظ ينبه كامنات خصاله | تنبيه معرفة وخبر واسع |
| حتى يلم بكل شأن نابه | فيسوسه وبكل شأن نافع |
| ملك به قست الملوك فلاح لي | شأو الظليع بهم وشأو الطالع |
| أوفى عليهم بالحصافة والندى | وبسؤدد ملء النواظر ناصع |
| ما أنس يوم لمحته ولمحتهم | في مشهد بادي المفاخر شائع |
| فرأيت منه في جلال رائع | أزهى مثال للجمال الرائع |
| لدن شديد لا اتضاع به وإن | لم تنأ عنه كياسة المتواضع |
| هو مصدر منه المصادر تستقي | هو منبع وله فيوض منابع |
| لا شيء يعزب عن مداركه ولا | يخفى على ذاك الذكاء الساطع |
| وإذا قضى أمضى فما من حائل | دون القضاء وما له من دافع |
| لحظ الرمال القاحلات فنضرت | وازينت بمغارس ومزارع |
| لحظ المدائن والقرى فتجملت | وتكملت بمدارس ومصانع |
| لحظ الثقافة للعقول فأخرجت | ما طاب من ثمر العقول اليانع |
| لحظ الرياضة للجسوم فهيأت | نشئا جديد عزائم ونوازع |
| لحظ العلوم فما ترى في روضة | إلا ظماء الطير حول مشارع |
| لحظ الفنون فعاد مؤتنفا بها | ما كان من فضل قديم بارع |
| أنظر إلى طول البلاد وعرضها | تشهد ضروب مفاخر ومنافع |
| لا ينتهي ما ذاع من نبإ بها | إلا إلى نبإ طريف ذائع |
| ما مصر مصر وما الرباع بحسنها | هي عين ما عهدته عين الرابع |
| يتلاحق العمران لا يختار في | مجراه بين مواقع ومواقع |
| وتصيب أطراف نأت من قسطه | ما لم تصب أطراف ملك شاسع |
| ليدم فؤاد سائدا ومصرفا | حكم السيادة في الزمان الخاضع |
| ولتزدهر أيام صاحب عهده | في ظله كالموسم المتتابع |