لله قوم بالثبات تدرعوا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لله قوم بالثبات تدرعوا | وبكل جامعة الشتات تذرعوا |
| ألدهر منقا إذا ما صمموا | والنصر ميعاد إذا ما أزمعوا |
| هل تعرفون عشيرة خابوا وقد | جمعوا القوى وعلى الحقيقة أجمعوا |
| من يطلب العلياء يدرك أوجها | متتبعا والفائز المتتبع |
| بعض المنى كالشعر خير تركه | إن لم يوفق فيه إلا المطلع |
| والمجد إن لم يحل منه بطائل | كالورد قل ومر منه المقطع |
| إن كان بعض البأس قوة أشجع | فالبأس كل البأس خلق أشجع |
| ويجل عن نفع الشجاع بلاده | ما قد يفيد بلاده المتبرع |
| لله سانحة وعبد عزيزها | سنحت فأنجحها الذكي الأروع |
| من قال هذي بدعة قل بدأة | في الخير أبده ما ترام وأبدع |
| إن لم يصن خلق الصغار مهذب | ماذا يحاول وازع ومشرع |
| أو لم يكن أدب السجايا رادعا | للناشئين هل العقوبة تردع |
| في كل قطر ملجأ أفما لنا | في أن نجاري ما يجرى مطمع |
| ما بالنا نجد الشعوب أمامنا | وعلى مثال صنيعهم لا نصنع |
| أشرف ببنيان إلى تشييده | هرع الكرام وحقهم أن يهرعوا |
| هو للعفاف من الدعارة موئل | هو للإباء من المهانة مفزع |
| يبقي على الأطفال وهي قوى الحمى | من أن يضيعها عليه مضيع |
| ما جاهنا في الناس ما عنواننا | أأولئك المتشردون الظلع |
| من كل من يطوي صباه على الطوى | والبهم في نضر الخمائل ترتع |
| لا ستر يستره وما من مفضل | غير الذى تكساه تلك الأضلع |
| أزهار مصر شهية وثمار مصر | جنية والنيل نعم المشرع |
| أي الجنان هو الخصيب وما به | ري لعيلته الضعاف ومشبع |
| قد حان أن تهدى السبيل جماعة | أنتم لها الهامات وهي الأذرع |
| قد حان أن يؤوى الفقير إلى حمى | قد حان أن يقوى الصغير الأضرع |
| ذودوا الحرام عن الحلال يدم لكم | فلأفتك الوحش الذي هو أجوع |
| ذودوا الحساب الحق عن أحسابكم | فلربما كذب الثناء الأشيع |
| ذاك الشقاء مغاديا ومراوحا | مما تمض به النفوس وتوجع |
| ليزل زوال المحل لا يؤسى له | ولزدهر بمكانه ما نزرع |
| فتخف في أكبادنا شعل الأسى | وتكف عن خد الخدود الأدمع |
| يا من تباروا مسرعين إلى الندى | والأمجدون إلى المبرة أسرع |
| هل ينكر الوطن اختلاف صنوفكم | والفضل فيما بينكم متوزع |
| في مصر منذ اليوم أسنى موقف | للمجد يشهد في الزمان ويسمع |
| عزت ومن أسمى المفاخر أنها | نهضت بعزتها العقائد أجمع |
| كالدوحة الكبرى توحد أصلها | ومضت مذاهب في السماء الأفرع |
| وبما جلبن من الأشعة والندى | نمت الجذوع وشملها متجمع |
| فرطت في تشبيه مصر بدوحة | هي روضة ونباتها متنوع |
| كل المحاسن في الأزاهر حسنها | وبكل طيب طيبها متضوع |
| ذاك التباين للمواطن صالح | في حين يتحد الهوى والمنزع |
| لبني أبيه مفتدي أوطانه | ولنفسه المتزهد المتورع |
| ليست عبادات النفوس بربها | إلا عذارى خيرها المتقنع |
| أما اللواتي ينجلين لحكمة | فحجابهن هو الضياء الأسطع |
| أي سادتي طرق الفلاح كثيرة | في وجه من يسعى وهذا مهيع |
| من يبغ إرضاء الندى فأوانه | أو يبغ إرضاء الهدى فالموضع |
| مصر السخية هل يقول عذولها | بخلت على الشأن الذي هو أنفع |
| أنتم ذؤابتها وأنتم قلبها | وبكم توقى الحادثات وتمنع |
| قدما ولا تتقاعسوا قدما ولا | تتباطأوا والأكرم المتطوع |
| إن لم يكن إحساننا متوقعا | يوم الحمية ساء ما نتوقع |
| هذا لكم شكري بشعر خالص | لا شيء فيه مصرع ومرصع |
| هو محض وحي بدؤه كختامه | عفو السجية ليس فيه تصنع |