بدا نور صبح بالهدى متنفس
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بدا نور صبح بالهدى متنفس | فيا حسنه في أعين المتفرس |
| ويا فرحا بعد الغياب بعائد | دنا فغدا منا بمرأى وملمس |
| ألا أيها الساقي وصهباؤه العلى | أدرها فمنا كل ظمآن محتس |
| أحقا أتانا الدهر بالبشر بعد ما | رمانا به من متعس إثر متعس |
| وهل رجعت شمس الحضارة بعدما | طوتها دهور في غياهب حندس |
| رعى الله من بيض الغواني عشيرة | تمرسن بالأعمال خير تمرس |
| رأى في تماديهن قوم تهوسا | وبالعقل طرا بعض هذا التهوس |
| أجل وبكل المكثرات من الحلى | دمى لابسات المجد أحسن ملبس |
| إذا وسوست في صدر حسناء همة | فأحلى سماع صوت حلي موسوس |
| أراهن جيشا للسلام سلاحه | من النور في ظل اللواء المقدس |
| غزون وهل في النصر شك إذا غزت | فواتك بالأسياف والسمر والقسي |
| نقايا المساعي كلهن حصيفة | لها هامة مرفوعة لم تنكس |
| وتخطر لا تعدو الهدى خطراتها | بأزهر من غصن نضير وأميس |
| وتسكت إلا ما تقول فعالها | فإن نبست أروت بأعذب منبس |
| ألا إن عمران البلاد بما ابتغت | فعالن به في كل ناد ومجلس |
| وإن أحاديث الصناعة إن يجد | بها وحشة قوم لأبهج مؤنس |
| أخاك فناصر ما استطعت بقوة | وثوبك من منسوج أهلك فالبس |
| ونافس بما هم متقنوه ليصبحوا | وهم كل يوم معقبوه بأنفس |
| دعيت فإن لبيت فالعزتكتسي | بحق وإن خالفت فالهون تكتسي |
| وإن قيل حسن في جليب منوع | فقل كل حسن في الأصيل المجنس |
| ولا تستمع فيما يعود على الحمى | بضر دعاوى أخرق متنطس |
| فما تبتلي الأقوام من سفهائها | بأنكد من هذي الدعاوي وأنجس |
| وهل من فلاح للبلاد وأهلها | إذا الشأن فيها ساسه ألف ريس |
| متى تر شعبا خرجه فوق دخله | فذلك شعب بات في حكم مفلس |
| وكيف يصان المال والبذل ذاهب | به في مهاوي جهه والتغطرس |
| لتحذر من اليأس الذي دونه الردى | ومن كل مأفون من الرأي مؤنس |
| أبى الله أن يلفى بدار تغير | إذا لم يغير قومها ما بأنفس |
| فيا ألمعيات تلمسن للحمى | مني طالما عزت على المتلمس |
| فأسسن فخرا للبلاد مجددا | وهي يثبت البنبان غير مؤسس |
| ويممن قصدا واحدا فمنحنه | مهابة محراب وحرمة مقدس |
| إليكن حمدا سوف يزكو على المدى | له في مساعيكن أطيب مغرس |
| وما الحمد إلا واحد في اتجاهه | سواء إلى المرؤوس والمترئس |