يا أديب الدنيا تحييك مصر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا أديب الدنيا تحييك مصر | صلة الفضل في أولي الفضل إصر |
| نفعك الناس موجب لك شكرا | وقليل في جانب النفع شكر |
| كل عصر لو خيرته المعالي | لتمنى لو أنه لك عصر |
| حبذا في معاهد العز عهد | لم يفته من المفاخر فخر |
| عهد شمس الملوك زانته شهب | باهرات وأنت في الشهب بدر |
| إيه مليير أي قاريء سفر | لم يقوم تأويده منك سفر |
| أي ملق إلى الفصاحة سمعا | لم يخامره من بيانك سكر |
| أي مستشرف شخوصا تحاكي | لم يخالجه من فنونك سحر |
| كل ما في الحياة حسا وفكرا | هو حس في أصغريك وفكر |
| لك نفس كأنها كل نفس | وكأن الخفاء عندك جهر |
| كل علم كأنه لك علم | كل خبر كأنه لك خبر |
| لا توارى سريرة عنك مما | قد يواريه في طواياه صدر |
| أنت عين العقاب تنظر من عال | فما في العباب إن ترن سر |
| قد تبينت ما الصحيح وما الزيف | فبينته ونقدك حر |
| تتوخى الإصلاح للناس مما | أفسدته فيهم غرائز كدر |
| تصف الشين ضاحكا منه بالزين | من القول فهو مبك يسر |
| وقديما كان الأحب إلى المرضى | دواء يحلو به ما يمر |
| من يباسط فيما على الناس ينعيه | ييسر تثقيف ما فيه عسر |
| إنما الخلق ما وصفت وفيهم | ترهات ومنقصات تعر |
| كنت أدرى بهم فكنت لهم أرحم | كم دون كبوة قام عذر |
| وجميل في دفعك الضر عنهم | إن توخيت خطة لا تضر |
| فلقد توحش الخشونة من لم | تتلطف في نصحه فيصر |
| أخلصت طبعك الخطوب ونقت | جوهر القلب فهو كالنور طهر |
| نالك الناس بالشرور فلم | يحفزك يوما إلى المساءة شر |
| وعلى قدر ما تعست تناهى | منك رفق بالتاعسين وبر |
| ظلت للناس مرشدا بالتي أحسن | لا تنثني وفي النفس أمر |
| لم تقصر ولم يصدك عما | تبتغيه ملك عزيز وقصر |
| أبدا تغتدي وللسوء خذلان | وللخير في النهايات نصر |
| إن نظمت الكلام فهو من الرقة | واللطف والسلاسة نثر |
| أو نثرت الكلام فهو من البهجة | والفطنة البديعة شعر |
| قولك اللؤلؤ الذي لا يغالي | ما تغالى من قال إنك بحر |
| ولك الرائعات من كل ضرب | كاد يعدو فيها الإجادات حصر |
| يا فرنسا بنوك علما وفنا | في سماء النهى شموس وزهر |
| يا فرنسا صديقة الشرق دومي | ولعليائك المحيا الأغر |