السعد أعطى فوفى غير معتذر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| السعد أعطى فوفى غير معتذر | فاغنم صفاءك موفورا على قدر |
| جدرت بالنعمة الكبرى فيسرها | دهر أتم لك الأوطار في وطر |
| ففز بما شئت من لطف ومن أدب | ومن عفاف ومن ظرف ومن حور |
| في غادة لم تطالعها وقد سمحت | عين العناية إلا أعين الفكر |
| محجوبة النور إلا حيث نم بها | من خالص الشعر وصف خالد الأثر |
| من شعر والدها الفياض خاطره | على الزمان بآي النظم والسور |
| شعر حوى كل معنى غير مفترع | في خير ما يلبس المعنى من الصور |
| لمفرد بلغت بالحق شهرته | أقصى مبالغها في البدو والحضر |
| لا سر للغاب إلا وهي تنبئه | به خلال تناجي الريح والشجر |
| ولا يطيب شذا إلا مشاطرة | بين الضمير الذي يحكيه والزهر |
| ولا تكاتمه الظلماء خاطرها | ولا الأشعة ما تروي عن الزهر |
| روائع الخلق حلت من سريرته | في مجمع لشتيت الفن مختصر |
| لا بدع أن أخذت منها كريمته | خلاصة الحسن والآداب والخفر |
| فاستجمعت شيم الأملاك واكتملت | روحا وجسما بلا عيب ولا وضر |
| تلك الأمانة وافت خير مؤتمن | من الكرام كرام الخبر والخبر |
| من معشر هم عناوين الفخار إذا | ما خلدت غرر الآثار في السير |
| فتى تمثل فيه طيب عنصره | عف الضمير نقي الورد والصدر |
| ناطت رجاء به مصر فحققه | قبل الأوان بصدق العزم والنظر |
| يا كوكبين غنمنا في لقائهما | صفو الزمان وأنس السمع والبصر |
| لله عرسكما والدهر مبتسم | والليل أوهى نسيل شف عن سحر |
| لو أن دعوة صافي الود مخلدة | لقلت دوما دوام الشمس والقمر |