مات الرئيس فسار كل مسيرة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مات الرئيس فسار كل مسيرة | ذاك النعي وطار كل مطار |
| مات العصامي العظامي الذي | ما كان بالعاتي ولا الجبار |
| مات الذي مارى سواه في الهوى | يوم الحفاظ وعاش غير ممار |
| أقرر مقامك حيث شئت فإنه | لنتيجة من ذلك الإقرار |
| فإذا سموت به تقلد أنجما | وإذا دنوت به اكتسى بغبار |
| وإذا غنيت به تفكه بالعلا | وإذا افتقرت به اكتفى بقفار |
| وأعز ما تقضي لنفسك حاصل | لك إن تؤد الحق بالمعيار |
| ألواجبات أسى وشق مرائر | لكن فيها الشهد للمشتار |
| غير الزموع يهب مضطلعا به | توحي وغير الأضرع الثرثار |
| لله مجد الذائقين عذابها | ووقار من نهكته بالأوقار |
| أي الفخار فخار من قحم الشرى | فحمى الحقيقة والخطوب ضواره |
| سيف القضاء وقد أصاب محمدا | نال الوفاء بحده البتار |
| أعماية لا لا ولكن حكمة | ثبتت بمتصل من التكرار |
| يدعو الشهيد الألف من أمثاله | وبهم يتم تقلب الأطوار |
| يا أيها القتلى سقى أجداثكم | فضل المثيب ورحمة الغفار |
| إنا لنبكي كل ثاو هامد | منكم بأكباد عليه حرار |
| ألعرش عرش الحق يزكو حاليا | بدم عليه للشهادة جاري |
| والأرض إذ تسقى نجيع براءة | تزهى ويأخذها اهتزاز خمار |
| زهو العروس غلا نظام حليها | وتبرجت طرقاتها بنثار |
| أعزز بأنفسكم فما هي أنفس | مسفوكة في الترب سفك جبار |
| في كل موقع مهجة منكم جرت | أزكى وأخصب موقع لبذار |
| إنا لنعرف قدرها وهي التي | جعلت لنا قدرا من الأقدار |
| ونجلها أبدا بذكرى أنها | صانت حقيقتنا من الإحقار |
| زادت جمال النيل في أبصارنا | وحلى النخيع وبهجة النوار |
| وسرى إلى الأرواح من أرواحها | عبق ذكا كتارج الأزهار |
| وكأنها بلطافة علوية | زانت لنا متفيأ الأشجار |