أزمعت لك الهجرة الأولى إلى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أزمعت لك الهجرة الأولى إلى | إنجاح قصد أو إلى إعذار |
| في نخبة مهما يساموا يبذلوا | لذياد مجتاح وصون ذمار |
| يبغون دستورا يوطيء حكمه | سبل الجلاء لأمكث الزوار |
| الحكم شورى لا تفرد صالح | في غير حكم الواحد القهار |
| والظلم رق عشيرة لعشيرة | بقضاء جند عندها وجواري |
| غصب الجوار أشد في أيامنا | مما دعوا قدما بسبي جواري |
| والعدل لو في الناس عدل لم يكن | يوما حليف سياسة استعمار |
| موسى وعيسى بعده ومحمد | فروا من الظلام أي فرار |
| بالهجرة اتسقت لهم أسباب ما | أوتوه من نقض ومن إمرار |
| في كل ما جل اجتماعا شأنه | شفعت نوى لدعاته الأطهار |
| ومن ابتداء الدهر أعلت غربة | كلم الثقات على قوى الفجار |
| تلك العوامل يا فريد هي التي | لبيت دعوتها عن استبصار |
| أخفقت في الأولى فلم تك قانطا | والنجح تدري لامرئ نظار |
| ورجعت ترقب نهزة لم تتسق | قبلا ولم تحفل بقول الزاري |
| متماديا عزما تمادى أروع | لا واهن يوما ولا خوار |
| ما إن تبالي ساهرا مترصدا | يرنو إليك بمقلة الغدار |
| يجني عليك لغير ذنب باغيا | والبغي جناء على الأطهار |
| من كان جار السوء يوما جاره | عدت فضائله من الأوزار |