إذا السحب طمت وادلهمت فقد يرى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إذا السحب طمت وادلهمت فقد يرى | مكان تقيه فرجة وتنير |
| فيضحك والآفاق تبكي حياله | وفي غيره بؤس وفيه حبور |
| عفا الخطب عن مصر فمن لطف شغلها | صناع يوفي حمدا وخبير |
| ومما به تقضي سوابق عهدنا | بها أن يرى قلب لمصر شكور |
| فبينا غزاة الحرب شرقا ومغربا | يغار عليها تارة وتغير |
| وبينا السيوف البيض تسفك في الثرى | دماء فيذوي نبته ويبور |
| وبينا الرماح المسر تقضي قضاءها | فيمضي قويما والصعاد تجور |
| وبينا مبيدات المعاقل والقرى | تهاج بزند نابض فتثور |
| وبينا عيون البحر ترمي بلحظها | جبالا رست في متنه فتغور |
| وبينا مطايا الجو في خطراتها | ترامي العدى بالشهب حيث تطير |
| وبينا الحدود الثابتات لأحقب | يسيرها شوس الوغى فتسير |
| كفى آمنا في مصر أن ظنونه | ترى دونه الأقدار كيف تدور |
| وأن رموزا في الرقاع يخطها | تقر مكان الفتح حيث يشير |
| أليس يسار الحال قيض مجمعا | كهذا برغم الدهر وهو عسير |
| أفاض عليه طالع السعد نوره | وضم به رهط الكرام سرور |
| أقيم ليجزى فيه بالخير عامل | نشيط كما يهوى النبوغ قدير |
| نجيب جدير بالنجاح لعزمه | وكل همام بالنجاح جدير |
| لئن خص حظ من جناه برزقه | فللعلم حظ من جناه كبير |
| وإن يجهل الآحاد ما قدر جهده | وما فضله فالعارفون كثير |
| بقدوته للمقتدين هداية | إذا التمسوا وجه الصواب ونور |