أتاجرة النفائس والغوالي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أتاجرة النفائس والغوالي | من الطرف المصوغة والحرير |
| لأنت عجيبة بين الغواني | كعصرك بين خالية العصور |
| وهل عجب كحانوت غدونا | نراه مطلع القمر المنير |
| علام بحسنك الأسواق تحلى | وتعطل منك باذخة القصور |
| وبيتك بيت أقيال كرام | سوى جاه عفا وسوى السرير |
| وفيك جمال غانية حصان | يقل لمثلها أغلى المهور |
| يقولون التجارة خلق سوء | بدعوى الشح والطمع النكير |
| وإن لها خلالا قد تنافي | صفات الغيد من خير وخير |
| وكم أثر اشتباه أعلقته | بأذيال العفاف من الفجور |
| فما استرعى سماءك عن تعال | صدى تلك الوساوس في الصدور |
| وما يعني بريئا من حديث | يردد عن عذول أو عذير |
| فكنت بما اتجرت وسيط بر | يدر من الغني على الفقير |
| وكم حجج من الصدقات بلج | نفيت بها اعتراضا من غيور |
| وكم حققت أن السوق حرز | حريز للحرائر كالخدور |
| ألا يا بنت عصر ما لحي | به خطر بلا عمل خطير |
| حطمت القيد فيه ولم تراعي | سوى قيد الفضيلة في المسير |
| ورمت من الحياة مرام غز | يشق على العصامي القدير |
| فلم تستكبري عن أن تكوني | على حكم الصغيرة والصغير |
| ولم تستصغري الحانوت قدرا | عن الإيوان والملك الكبير |
| نعم وأبيك ما للطهر حصن | سوى خفر الشمائل والضمير |
| وأي رام بين الناس مجدا | فليس يعيبه غير القصور |