أهوى وما الغانيات من وطري
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أهوى وما الغانيات من وطري | السالبات العقول والفكر |
| ألصائدات القلوب في شرك | ينسجنه من خدائع الحور |
| ألمشقيات الورى لأيسر ما | يسدين من نعمة إلى النظر |
| ألحاكمات المحكمات فما | يبرحن أقوى وسائل القدر |
| فإن لي دونهن فاتنة | في الزهر محسودة وفي الزهر |
| ضحوكة الوجه لا يغيرها | في كل حال شيء من الغير |
| صادقة العهد في مواعدها | تبدو وفيها تغيب عن بصري |
| شبابها دائم ورونقها | أكثر ما يزدهي على السهر |
| إذا التقينا فلا ينغصنا | ريب رقيب يدعو إلى حذر |
| وإن توارت رقدت مغتبطا | بملتقى للغداة منتظر |
| كأنها درة معلقة | وأين منها فريدة الدرر |
| نطفة قطر على شفا أفق | مفضض الجانبين منحدر |
| دمعة سعد أقرها ملك | في فلك لم تسل ولم تثر |
| أودع فيها ابتسامة فذكت | من عصر ينقضي إلى عصر |
| نقطة حرف من اسم خالقها | أبين من نقط سائر الزهر |
| وعت بديع البديع فهي تلي | في سورة الكون آية القمر |
| غانية في جمال صورتها | ما تشتهيه المنى من الصور |
| لا تعرف الإثم فهي عارية | تبدي حلاها بغير مستتر |
| وإنما الإثم حيثما خبثت | ضمائر فهو صنعة البشر |
| حواء كانت كذاك ثم غدت | تحجب من وزرها بمؤتزر |
| لله صبح رأيتها ابتردت | بمثل ماء اللجين منهمر |
| يجري عليها الضياء غيره | من عنبر الليل عالق الأثر |
| فكلما سال عن جوانبها | صفا بها من شوائب الكدر |
| وكلما زاد نوره لطفت | فيه ورقت عن ذائب عطر |
| حتى توارت فلا عفاف ولا | حسن كغسل الزهراء في السحر |