هذا الرثاء الذي تمليه أشجاني
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هذا الرثاء الذي تمليه أشجاني | أخطه ودموعي ملء أجفاني |
| بيروت ماذا رماني في الصميم وقد | رميت في ملتقى ذكري وتحناني |
| إن الذي روع الأحباب روعني | يا دار أنسي وما أبكاك أبكاني |
| تلك النواقيس في قلبي مجلجلة | وللذان صدى مشج بآذاني |
| بيت هوى بل بيوت أربعون هوت | شتى النواحي دهاها الرزء في آن |
| تهدمت فأرتنا سوء ما فعلت | بصنعة الله فيها صنعة الباني |
| يا ويحها من مغان لا غناء بها | كيف العروس معلى منقض أركان |
| حال اليتامى وحال الأيمات بها | تذكي الأسىف الحشى إذكاء نيران |
| ضحت ظلال الرجال الكاسبين لهم | وخلفت بعدهم أنضاء حرمان |
| ومعيلون تلاهو عن شواغلهم | حينا وما الدهر بالاهي ولا الواني |
| فعوجلوا بالرجى في نكبة عمم | تخرمتهم وما كانت بحسبان |
| أجرى عليهم قضاء خر كلكله | على نساء ضعيفات وولدان |
| يا أهل لبنان لا زالت مكارمكم | مجيبة من دعا يا أهل لبنا |
| في الضير والضيم لم يجهل مبرتكم | ولا مروءتكم عاف ولا عان |
| تلك القلوب وما أصف معادنها | قد صاغها الله من جود وإحسان |
| فما أخاف على من ستغاث له | وفيكم كل مسماح ومعوان |
| هذي على أن وقتي غير ذي سعة | عجالة ليس تعدو بث أحزاني |
| لو صور الحس معناها لناظرها | تكشف النفس فيها عن دم قان |
| لم أبغ حثا لإخواني بها وهم | أهل الندى بل كمشكاة فخواني |
| جزاهم الله خيرا بالذي صنعوا | ويصنعون ولا ريعوا بحدثان قران إميل زيدان بك والانسة روز كريمة المرحوم المحامي الكبير نقولا توما |