أبكت الروض عليها جزعا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أبكت الروض عليها جزعا | وردة في عنفوان العمر حانت |
| لبست زينتها عارية | لشباب ثم ردت ما استدانت |
| لقيتها الأرض تكريما لها | بين جفنين فعزت حيث هانت |
| وابتنت من صدرها قبرا لها | جثت الحسنى عليه واستكانت |
| ذبل الريحان حزنا وبدت | سنة في أعين النرجس رانت |
| في جنان الخلد عقبى حرة | لم تمن يوما إذا الأزهار مانت |
| خابت الدنيا بها لم ترعها | وقديما خابت الدنيا وخانت |
| يا فراشات هنا حائرة | كلما مرت على القبر تحانت |
| حبذا ألوانك البيض التي | مثلما نوعها الحزن استبانت |
| كم بها من ملمح يندى أسى | مسحة الدمع تغشته فزانت |
| حبذا أجنحة وهمية | حملت وقرا وبالله استعانت |
| كبريقات تناهت سرعة | فاستقر الضوء منها وتفانت |
| ما لها ظل إذا ما أوضعت | ولها ظل خفيف إن توانت |
| يلمح الظن إذا ما رفرفت | سرب أرواح صغيرات تدانت |
| ولها أنات نوح حيثما | بلغت سامعة القلب ألانت |
| ما الذي تبغين من جوبك يا | شبهات الطير قالت وأبانت |
| نحن آمال الصبا كانت لنا | ههنا محبوبة عاشت وعانت |
| كانت الوردة في جنتنا | ملكت بالحق والجنة دانت |
| ما لبثنا أن رأيناها وقد | هبطت عن ذلك العرش وبانت |
| فترانا نتحرى أبدا | إثرها أو نتلاقى حيث كانت |