فتى علق الآداب في ميعة الصبا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فتى علق الآداب في ميعة الصبا | وقد قل ما تجدي وقد حل ما شدا |
| فلم يغنه علم بسوق جهالة | ولم يرضه رزق يحق فيجتدى |
| وآثر أن يختط في العيش خطة | أسد وأملى أن تحقق مقصدا |
| يجثم فيها ما يجشم عاملا | بأن طريق الفوز ليس ممهدا |
| فماذا اقتضته حاله من تجدد | وقد يقتضي عزم الأمور التجددا |
| تولى الأبي الحر خدمة غيره | ولم يك جبارا ولا متمردا |
| يحاول ما يبغي ويصفو على القذى | إلى أمد واليوم يجلو له الغدا |
| ومن كافح الدنيا وقد صح عزمه | تعود فيها غير ما قد تعودا |
| أيستقبل الغصن الربيع وثوبه | قضيب الحلى إلا إذا ما تجردا |
| فما زال بالأيام حتى تكشفت | له عن ثنايا للصعود فأصعدا |
| كلا موقفيه مونق ومشرف | فلله ما أمسى والله ما غدا |
| أصاب من الإيسار ما شاء فانثنى | إلى مطلب في المجد أسنى وأبعدا |
| يريد حياة للبلاد جديدة | ترد على القوم الثراء المبددا |
| فما كل حتى وجه القوم وجهة | موفقة أجدى عليهم وأرشدا |
| وهل كان شعب سيدا في دياره | إذا لم يكن بالقول والفعل سيدا |