أبى البرقُ إلآّ أنيحنّ فؤادُ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أبى البرقُ إلآّ أنيحنّ فؤادُ | ويَكحَلَ، أجفانَ المحبّ، سُهادُ |
| فبِتّ وَلي، من قانىء ِ الدّمعِ، قهوَة ٌ | تدارُ ومن إحدى يديّ وسادُ |
| تنوحُ لي الورقاءُ وهيَ خلية ٌ | ويَنهَلّ دَمعُ المُزنِ، وهوَ جَمادُ |
| وقد كانَ في خَدّيّ للشُّهبِ مَلعَبٌ، | فقَد صارَ فيهِ للورِادِ طِرادُ |
| و ليلٍ كما مدّ الغرابُ جناحَهُ | و سالَ على وجهِ السجِلّ مدادُ |
| به من وَميضِ البرقِ، واللّيلُ فَحمة ٌ، | شرارٌ ترامىو الغمامُ زنادُ |
| سريتُ بهِ أحييهِ لا حيّة ُ السُّرى | تموتُ ولا ميتُ الصباحِ يعادُ |
| يُقَلّبُ منّي العَزمُ إنسانَ مُقلَة ٍ، | لها الأفقُ جفنٌ والظلامُ سوادُ |
| بخرقٍ لقلبِ البرقِ خفقة ُ روعة ٍ | بهِ، ولجَفنِ النّجمِ فيهِ سُهادُ |
| سَحيقٍ، ولا غَيرَ الرّياحِ رَكائِبٌ، | هناكَ ولا غيرض الغمامِ مزادُ |
| كأني وأحشاءُ البلادِ تجنّني | سَريرَة ُ حُبٍ، والظّلامُ فؤادُ |
| أجوبُ جيوبَ البيدِ والصبحُ صارمٌ | لهُ الليلُ غمدٌ والمجرّ نجادُ |
| وفي مُصطَلى الآفاقِ جَمرُ كواكِبٍ، | علاها من الفجرِ المطلِّ رمادُ |
| ولمّا تفرّى ، من دُجى اللّيل، طِحلِبٌ، | و أعرضَ من ماءِ الصباحِ ثمادُ |
| حننتُ وقد ناحَ الحمامُ صبابة ً | و شُقّ من الليلِ البهيمِ حدادُ |
| على حِينَ شَطّتْ، بالحبَائبِ، نيّة ٌ، | وحالَتْ فَيافٍ، بَينَنا، وبِلادُ |
| عشيّة َ لا مثلَ الجوادِ ذخيرة ٌ | و لا مثلَ رقراقِ الحديدِ عتادُ |
| إذا زارَ خَطْبٌ خَفّرَتني ثَلاثَة ٌ: | سنانٌ، وعضبٌ صارِمٌ، وجَوادُ |
| فبِتّ، ولا غَيرَ الحُسامِ مُضاجِعٌ، | و لا غيرَ ظهرِ الأعوجيّ مهادُ |
| معانقَ خلٍّ لا يخلّ وإنما | مكانُ ذراعيهِ عليّ نجادُ |