أبِشرُكَ أمْ ماءٌ يَسُحّ، وبُستانُ،
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أبِشرُكَ أمْ ماءٌ يَسُحّ، وبُستانُ، | وذِكرُكَ أمْ راحٌ تُدارُ، ورَيحانُ؟ |
| وإلاّ فما بالي، وفَوديَ أشمَطٌ، | تَلَوّيتُ في بُردي، كأنّيَ نَشوانُ؟ |
| و هل هي إلاّ جملة ٌ من محاسنٍ | تغايرُ أبصارُ عليها وآذانُ؟ |
| بأمثالِها من حِكمَة ٍ، في بلاغَة ٍ، | تُحَلَّلُ أضغانٌ، وتُرحلُ أظعانُ |
| وتُنظَمُ، في نَحرِ المَعالي، قِلادَة ٌ، | وتُسحَبُ، في نادي المَفاخرِ، أردانُ |
| كلامٌ كما استشرفتَ جيدَ جداية ٍ | وفُصّلَ ياقُوتٌ، هناكَ، ومَرجانُ |
| تدَفّقَ ماءُ الطّبعِ فيهِ تَدَفّقاً، | فجاءَ كما يصفو على النارِ عقيانُ |
| أتاني يَرِفّ النَّورُ فيهِ نَضارَة ً، | ويَكرَعُ منهُ في الغَمامَة ِ ظَمآنُ |
| وتأخذُ عنهُ صَنعَة َ السّحرِ بابِلٌ، | وتَلوي إليهِ أخدَعَ الصّبّ بَغْدانُ |
| و جدتُ بهِ ريحَ الشبابِ لدونة ً | ودونَ صِبا ريحِ الشّبيبَة ِ أزمانُ |
| و شاقَ إلى تفاحِ لبنانَ نفحهُ | و هيهاتِ من أرضِ الجزيرة ِ لبنانُ |
| فهل تردُ الأستاذَ مني تحيّة ٌ | تَسيرُ كما عاطَى ، الزّجاجَة َ، نَدمانُ |
| تهشّ إليها روضة ُ الحزنِ سحرة ً | و يثني إليها حملَ السريرة ِ سوسانُ |