وَمعينُ ماءِ البِشرِ أبرَقَ هَشّة ً،
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| وَمعينُ ماءِ البِشرِ أبرَقَ هَشّة ً، | فكرعتُ من صفحاتهِ في مشربِ |
| متهللٌ يندى حياءً وجهه | فتَراهُ بينَ مُفَضَّضٍ ومُذَهَّبِ |
| أضنى الحسامَ حسادة ً ففرندهُ | دمعٌ تَرَقرَقَ، فوقَهُ، لم يَسكُبِ |
| خَيّمتُ منهُ بينَ طَودٍ باذخٍ | نالَ السماكَ وبينَ وادٍ معشبِ |
| تهفو بهِ نارُ القرى فكأنها | مهما عشا ضيفٌ لسانُ المعربِ |
| حمراءُ نازعتِ الرياحَ رداءها | وَهناً، وزاحمَتِ السّماءَ بمنكِبِ |
| ضربتْ سماءً من دخانٍ فوقها | لم يُدرَ فيها شُعلَة ٌ مِن كَوكَبِ |
| وتَنَفّسَتْ عن كلّ نفحَة ِ جَمرَة ِ، | باتَتْ لها رِيحُ الجَنُوبِ بِمَرْقَبِ |
| قد أهبت فتذهبت فكأنها | لسكونِ شرّ شرارها لم تلهبِ |
| تذكو وراءَ رمادها فكأنها | شَقراءُ، تَمرَحُ في عَجاجٍ أكهبِ |
| و الليلُ قد ولّى يقلّص بردهُ | كدّاً، ويَسحبُ ذيلَهُ في المغرِبِ |
| و كأنما نجمُ الثريا سحرة ً | كفّ تُمَسِّحُ عن مَعَاطِفِ أشهَبِ |