الصفحة 10 من 29

ستداهم البيوت وتقتل الرجال في الطرقات بشكل عشوائي قبل أن تتثبت من التهمة، كما فعلت من قبل في مجدل عنجر وبيروت وطرابلس وغيرها من المناطق.

الأمر الرابع: هو دور السلاح في لبنان، لبنان يا أسود أهل السنة أصبح غابة قد استأسدت ضباعها لما وضعت أسودُها أنيابَها ومخالبَها، فمن كان قويًّا في هذه الغابة حمى نفسه من المفترسين، ولن يكون قويًّا في هذه الغابة إلا من حمل سلاحه ليخوِّف به من يعتدي عليه، هذا هو الحل الواقعي لتحقيق توازن في القوى. ويجب أن يبدأ أهل السنة بالتسلُّح بما يستطيعون، وأن يكوِّنوا أجنحة عسكرية تمثلهم وتدافع عنهم كما فعلت عائلة المقداد، ونحن بهذا لا نطلب من أهل السنة الاعتداء على أحد؛ بل أخذ الحذر والاستعداد للدفاع عن أعراضهم وأنفسهم وأموالهم، قبل أن يحصل لهم ما حصل لأهلنا في سورية، قال تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً} ، وقد رأيتم جرائم حزب الله في سورية، ولا شك أن جرائمه في لبنان ستكون أكبر وأكثر وحشيةً.

الأمر الخامس: كنت قد ذكرت أن حزب الله يجنِّد بعض المجموعات من المنتسبين إلى أهل السنة ويسميهم بسرايا المقاومة ليستخدمها في تصفية الشباب المسلم، وزرع الاقتتال بين صفوف أهل السنة، وقد حصل أنموذج حيٌّ في دوحة الحص؛ حيث قامت"سرايا المقاومة"المزعومة باغتيال شابين من شباب أهل السنة، نسأل الله أن يتقبلهم شهداء، لكن المخزي أن يقتل الحزب القتيل ثم يسعى في جنازته وديته، ويتبجح مسؤول الحزب بلال داغر في زيارته لذوي الشهداء ويقول بكل بجاحة أن القتيل كان مطلوبًا قتله بأيدينا منذ زمن، لكنه لجأ إلى الشباب الإرهابي في السجن فحموه، وقد قُتِل في هذه الواقعة بالخطأ. وكلامه يدل على أنهم قاصدون لقتله مع سبق الإصرار والترصد، وفي تبجحه استخفاف بدمه أمام ذويه وأهله، ونحن نحث ذوي الشهداء والأبطال الأحرار؛ على أن يثأروا لدم ابنهم وأن لا يتنازلوا عن دماء أبنائهم وأن يقتصوا من الظالم والمحرك الحقيقي لهذه الأعمال، قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .

وفي الختام أقول: هذه الأجواء الحالية أشبه ما تكون بالأجواء وقت اغتيال الحريري وما تلاه من اغتيالات سياسية، فكلما ضاق الحال بنظامَي سورية وإيران؛ حاولوا التنفيس عن أنفسهم بصنع اضطرابات في لبنان، بأيدي مأجورين ممن يعيشون في لبنان ويجاورون أهله ويأكلون من خيراته، ولكن يجري في عروقهم ولاية الفقيه، فلا يرون أمامهم إلا مصالح هذا المشروع وحليفه الأسد، ويدمرون كل شيء من أجل هذا المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت