يُلفّ الجنين بغشاء إثر غشاء في رحم أمه في ظلمات ثلاث، فلا يُدرى أحيّ أم ميت، أذكر أم أنثى، أشقي أم سعيد، ولا يدرى ما أجله ولا رزقه ولا عمره، ويعلم ذلك الذي أحاط بكل شيء علمًا.
فسبحان من لا تقع قطرة ولا تسقط ورقة ولا تُقال كلمة ولا تطلق نظرة ولا يخطّ حرف ولا تُمشى خطوة ولا تُسكب دمعة ولا تُهمس همسة إلا بعلمه، وهو العليم الخبير.
يعلم السرائر، ويطلع على الضمائر، ويحيط بالأمور، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا غالب لحكمه، ولا راد لقضائه، عنده علم الليالي والأيام، والزمان والمكان، والإنس والجان، والنبات والحيوان، لا إله إلا هو اللطيف الخبير {إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} .