الصفحة 219 من 260

جاء في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك أن رسولنا صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله لَيرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها) ، الله أكبر! تصوّر: كلمة واحدة تخرج منك من غير تكلّف ولا مشقة ولا جهد ولا وقت: تنال بها رضا الرب سبحانه وتعالى:"الحمد لله"، بعدما تنتهي من الطعام أو الشراب تقول:"الحمد لله"، الله جل وعلا يرضى عنك.

رابعًا: في مجال إماطة الأذى عن الطريق:

النبي صلى الله عليه وسلم -جاء في الحديث الصحيح- قال: (لقد رأيتُ رجلًا يتقلّب في الجنة) ، لماذا؟، ماذا فعل هذا الرجل؟ قال صلى الله عليه وسلم: (لأنه أزاح غصن شجرة عن طريق المسلمين (، بل جاء في بعض الروايات في هذا الحديث: أن غصن الشجرة عندما نحّاه عن طريق المسلمين؛ حتى الناس لا يتأذّوا بهذا الغصن من الشجرة، مجموع الروايات ترتّب عليها ثلاث ثمرات -انتبهوا لهذه الثمرات الثلاث-:

أولًا: غفر الله له.

ثانيًا: شكر الله له.

ثالثًا: أدخله الله الجنة.

إماطة الأذى عن الطريق، وقد يتكاسل الواحد منا وهو يرى الحجر في الطريق مثلًا، أو يرى خشبة، أو يرى أي أذى يضر بالمسلمين، فتجد هذا الإنسان -انظر، مِن تلاعب الشيطان به- يستثقل هذا الأمر: أن كيف يَقِف السيارةَ، وينزل من السيارة، وينحّي هذا الأذى عن طريق المسلمين، يستصعب هذا الأمر، أو يقول: ما عندي وقت، مع أن الأمر ما يأخذ منه يعني دقيقتين إن قلنا بالكثير.

الله سبحانه وتعالى يغفر لك، ويدخلك الجنة، ويشكر لك، هذا إماطة الأذى عن الطريق.

كذلك مِن المجالات؛ إطعام البهائم:

تصور! الإحسان إلى البهائم، هل يتصور إنسان يُحسن إلى البهائم أو يطعمهم: يدخل الجنة، أو يغفر الله جل وعلا له، أو أن الله يشكره؟ مع أن إطعام البهائم؛ ما أتصور شخصًا يطعم البهائم، ويراعي في إطعام البهائم، أو يُعجَب بعمله، أو يَمُنّ على الله بعمله، هذا بعيد جدًا لا يُتصَوَّر.

في إطعام البهائم، أو الإحسان للبهائم عمومًا، جاء في الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام (ذكر عن رجل من بني إسرائيل، أنه كان يمشي في طريق، فكاد أن يقتله العطش -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت