2 -المنهج الصحيح في مفهوم الاستخلاف أنه عمن سبق من الأمم والأفراد , وعليه يعرَّف الاستخلاف بأنه: تمكين الله للبشر عامة ولبعضهم خاصة في إحلالهم محل من قبلهم في ملكية الأرض والمال.
3 -ينقسم الاستخلاف إلى قسمين رئيسين: عام وهو يشمل البشر كلهم , واستخلاف خاص وهو نوعان: استخلاف الدول واستخلاف الأفراد.
4 -ورد لفظ الاستخلاف ومشتقاته - التي تعني مجيء شيء بعد شيء في القرآن الكريم في أربعة عشر موضعًا , ومشتقاته هي:
استَخْلَف , يسْتَخْلِف , مُسْتَخْلَف , خَلِيفَْة , خَلاَئِفْ , خُلَفَاء , وجمهور المفسرين فسَّروها على أن المقصود بها: الخلافة عمن سبق من الأمم أو الأفراد ,كما تدل على ذلك صراحة أغلب النصوص التي وردت في الاستخلاف , ويُفهم من بعضها الآخر.
5 -المستخْلِف هو الله عزَّ وجلَّ , والمستخْلَف هو الإنسان سواءً كان في الاستخلاف العام أو الخاص.
6 -المستخلَف فيه: هو الأرض بما فيها وما عليها في الاستخلاف العام , والأرض والمال الخاصَّين في الاستخلاف الخاص.
7 -اختلف المفسرون في تحديد المستخلف عنه في قوله تعالى"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة"وفي بعض آيات الاستخلاف الأخرى.
فقيل أنه هو الله عزَّ وجلَّ , وقيل: أنه من كان في الأرض قبل إهباط آدم عليها, وقيل المقصود بـ"الخليفة": المخلوف , فهو مخلوف من ذريته.
وقد توصل الباحث بعد مناقشة الأقوال إلى أن القول الصحيح في المستخلَف عنه أنه من كان في الأرض قبل إهباط آدم عليها , ومن دون تعيين جنس له. وهذا في الاستخلاف العام.
أما في الاستخلاف الخاص فإن المستخلَف عنه هو من كان مالكًا للشيء المستخلَف فيه أو حالًا به.
8 -القول بأن"الإنسان خليفة عن الله في أرضه وماله"قول غير صحيح لمخالفته أصول العقيدة الصحيحة والعقل السليم, ولما يترتب عليه من مفاسد , والصحيح أن الإنسان مستخلَف من الله في أرضه وماله عمن سبق فيهما ممن كان مالكًا لهما أو حالًا فيهما.