الصفحة 13 من 16

الرد على الشبهة 4:

كلام المستشرق الإنجليزي وإن كان في الظاهر يبدوا نزيها سليما إلا أنه يحتاج إلى تصحيح من ناحيتين:

الأولى: تتضمن نقصا وهي أنه يرجع النص القرآني الذي بين أيدينا اليوم إلى الخليفة الثالث، مع العلم أن الخليفة عثمان لم يقم إلا بنشر المخطوط المجموع في عهد أبي بكر، وأن هذا الأصل ذاته لم يكن إلا التدوين الكامل حسب الترتيب الأخير للرسول.

الثانية: تتضمن زيادة، ففي التأكيد بأن النسخ المتداولة -على الرغم من أنها تكرار خطي لبعضها بعضا- لا تتضمن أي اختلاف في القراءة، ويعلم تماما كل من له إلمام بالنص القرآني أن الأمر خلاف ذلك [1] .

الرد على الشبهة 5:

"هذه الطريقة في عرض تاريخ القرآن تتضمن مغالطات جسيمة وتقتضي منا التوضيح والتذكير بحقيقة أولى لا تشير فحسب إلى قدم النص الذي نشره عثمان، وإنما أيضا وبصفة خاصة إلى مطابقته التامة للنص الذي جمع في عهد أبي بكر، والبحوث المسيحية تؤكد هذه الحقيقة، يقول شوالي «لقد أثبتنا فيما تقدم أن نسختي زيد متطابقتان وأن مصحف عثمان ما هو إلا نسخة من المصحف الذي كان عند حفصة» ولا يفوتنا أن ننبه هنا، إلى أن آيات مصحف حفصة لا ترجع إلى الخليفة الأول وإنما ترجع بنصها الكامل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم."

والحقيقة أن جميع القراءات تنسب أيضا إلى المصدر ذاته سواء أكانت شفوية أو مدونة" [2] ."

(1) : تدوين القرآن الكريم، محمد قبيسي ص 29.

(2) : نفسه ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت