الصفحة 9 من 12

بالتركيز على أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى و تعظيم العائد على أصولها. و على مر السنوات سعت الشركات الصناعية إلى تحقيق مزايا إضافية بإخراج مهام تصنيع خارج حدود و خاصة في دول نامية تتمتع بانخفاض في الأجور و بتساهل - في أحيان كثيرة - في الاشتراطات البيئية و تشريعات العمل. و مع مرور الوقت انتبهت منشآت الأعمال في الولايات المتحدة و من ثم في بقية الدول الصناعية الكبرى إلى أنه يمكن جني نفس الفوائد في مجال الخدمات؛ حيث سلكت نفس درب إخراج التصنيع إلى خارج الحدود فيما يعرف بالاخراج الخارجي للخدمات (offshore outsourcing services) منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي، و ذلك نتيجة للتقدم الهائل الذي شهده العالم في تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و انخفاض تكلفتها و هي شروط ضرورية لتأدية الكثير من الوظائف - في كثير من الأحيان آنيًا - من على بعد آلاف الكيلومترات من متلقي الخدمة. و الوفورات المحققة للشركات التي تنقل وظائفها حسب هذا النهج تتراوح بين 20% و 50% من تكلفة أدائها في مواطنها الأصلية. و لا تأتى هذه الوفورات لرخص الأجور في الدول المستقبلة للوظائف فحسب و إنما نتيجة أيضًا لتجميع تلك الأعمال في عدد أقل من المراكز على مستوى العالم مما يحقق الكفاءة و التخصص.

و من ثم يمكن تقسيم تلك الخدمات المنتقلة أو المهاجرة ذات العمالة المؤهلة معرفيًا (جامعيين و ذوى تعليم فوق المتوسط) الكثيفة نسبيًا إلى ثلاثة مجموعات رئيسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت