وأول دولة علمانية قامت في العصر الحديث هي فرنسا بعد الثورة الفرنسية, وأول دولة علمانية في العالم الإسلامي هي تركيا , ثم أصاب الداء وانتشر في بعض الدول, وبعضها أقل من بعض, وبعض المجتمعات تتفاوت في تطبيق العلمانية , وكثير من المسلمين, تسرب إليهم هذا المبدأ عن جهل أو عن تقليد للغرب, فيقول: هذا الدين ليس له دخل في شئون الحياة -والعياذ بالله- وهذا من الكفر؛ لأنه إنكار لما أنزله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى من الأحكام الشاملة الكاملة الخالدة إلى قيام الساعة, ولأنه شرك في عبادة الله وطاعة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى, لأن الله عز وجل أخبر عن اليهود النصارى فقال: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة:31] قال عدي بن حاتم لما قرأ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه هذه الآية: يا رسول الله! ما عبدناهم -وكان قبل ذلك نصرانيًا- قال: {ألم يكونوا يحلون لكم الحرام، ويحرمون عليكم الحلال, فتتبعوهم, قال: بلى, قال: فتلك عبادتكم إياهم} أي: أصبحوا أربابًا لكم نتيجة ذلك؛ والتحليل والتحريم في السياسة والاقتصاد والاجتماع وفي الشئون المدنية وفي الشئون العسكرية، وفي أي مجال هو لله وحده: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10] ومن قال غير ذلك؛ فإنه معترض على كتاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
حكم من لم تبلغه دعوة الإسلام
السؤال: أنت تقول: إن الإنسان الكافر يوم القيامة يتمنى أن يصبح ترابًا مثل الحيوانات الأخرى، فهل المسلمون مكلفون بدعوة هذا الشخص الكافر؟