الجواب: لقد بعث الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نبيه محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فآمن به الناس، وكان له أصحاب ملازمون له، أخذوا عنه هديه وسنته، ونقلوا لنا هذا الدين كاملًا، ثم جاء هؤلاء الشيعة فقالوا: إن أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم كفار إلا أربعة: علي والمقداد وسلمان وعمار وهذا عجيب! فمن أين جاءنا القرآن؟!
ومن أين جاءتنا السنة؟!
أليس ذلك عن طريق هؤلاء، فإذا كانوا كلهم مرتدين، فمن المسلم إذن؟!
ومن أين أتى هذا الدين؟!
قالوا: ما أتى هذا العلم إلا عن طريق علي وأهل بيته، ثم بعد ذلك العلم الذي لدى علي وأهل بيته, ولا يعرفه إلا الخواص الذين كانوا يعيشون معهم, وليس العلم الظاهر الذي عند الناس من معاني الصلاة والزكاة، بل معانيها وسائر الدين من قرآن وسنة عند علي ثم من كان إمامًا بعده إلى أن انتهت إلى الإمام الثاني عشر وكانت معه، ثم دخل بها السرداب وأخذ الكتب كلها معه، وغاب ولن يخرج إلا في آخر الزمان، فعند ذلك إذا خرج يخرج بالعلم والشريعة، إذًا أين الإسلام؟
إذا كان الإسلام الذي نعرفه منافيًا لما عند علي، وما عند علي دخل في السرداب، فعلى هذا الزعم الباطل ليس هناك إسلام، فعطلوا الأحكام، ولهذا -مثلًا- صلاة الجمعة عندهم مجرد سنة، هل يريد اليهود أعظم من ترك صلاة الجمعة؟!