وذلك لما في الاسم الجميل من تأثير كبير على شخصية الإنسان وعلى سلوكه طوال فترة حياته [1] .
وقد ورد في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اسم عاصية وقال: (إنما أنت جميلة، وبره سمّاها جويرية) [2] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لشخص: ما اسمك؟ فقال: أصرم. فقال:"بلى أنت زرعة" [3] وقال آخر: حزن، قال:"أنت سهل" [4] ، وسمّى حربًا: سلمًا"وسمّى المضطجع: المنبعث" [5] ؛ وقد غيّر النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا من الأسماء غير ما ذكرنا [6] ؛ وأمر الأمة بتحسين الأسماء [7] . وفي هذا تنبيه على أنّ الأفعال ينبغي أنْ تكون مناسبة للأسماء، لأنّ الأسماء قوالب الأفعال ودالة عليها.
(1) صلاح أحمد الطنوبي:"تربية الطفل في الإسلام"، مجلة التربية، تصدر عن اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، دولة قطر، يونيو 1994 م، ص 195.
(2) أخرجه مسلم في الآداب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن، حديث رقم 140، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، غيّر اسم عاصية، وقال:"أنت جميلة"، وأبو داود في الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح، حديث رقم 2954.
(3) أخرجه أبو داود في الأدب، حديث رقم 2954.
(4) انظر: سنن أبي داود، كتاب الأدب.
(5) انظر: تحفة المودود بأحكام المولود، ص 43.
(6) انظر: سفر السعادة للفيروزآبادي، ص 164 بتحقيقنا.
(7) انظر: صحيح البخاري في الأدب، باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، 4/ 80. ومسلم في الآداب، 17 ـ 18 ـ 19. وابن ماجه في الأدب باب تغيير الأسماء، 3732.