1 -أن التعبير اللفظي الذي يستخدمه المعترض في كلامه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -،يعطينا دلالة واضحة على انحرافه الفكري وتزندقه وخروجه عن دائرة الأدب والوقار في التعامل مع سيد البشر أجمعين.
2 -يستدل المعترض على الطعن في تكذيب الحديث أنه لا مبرر لغسل قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - طالما خلق قلبه على الفطرة، ثم يستفسر ماهو مبرر الغسل؟،وهذا الاعتراض يتنافى مع الأيمان بصدق نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، ونحن نعلم أن الغسل جاء من فعل جبريل عليه السلام، الذي قال الله فيه {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} والإشارة إلي موضع القلب في الآية دليل على التهيئة السابقة من حادثة الشق والغسل، إذ نزول القرآن جاء في الموضع المعني بالغسل وهذا من أبلغ الإشارات، ونبينا عليه السلام يخبرنا أن جبريل أتاه (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي)
وقد ذكر العلماء أن حادثة شق صدره عليه السلام وقعت له أكثر من مرة، والحكمة في الشق الأول نزع العلقة التي قيل له عند نزعها هذا حظ الشيطان منك، يقول ابن حجر في الفتح:(وكان هذا في زمن الطفولية فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان،
ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير، ثم وقع شق الصدر عند إرادة العروج إلى السماء ليتأهب للمناجاة). (1)
قال ابن حجر في الفتح: