الصفحة 11 من 58

أما الشفاء من بصاقه الشريف فحق ثابت ومعجزة حسية، دلت عليها الأحاديث الصحيحة وتصديقها والإيمان بها من مستلزمات الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد أجرى الله هذه المعجزة لنبيه في أكثر من واقعة مع صحابته الكرام، ونحن نشير إلي بعضها:

1 -قصة بصقه في عيني على بن أبي طالب في غزوة خيبر.

2 -أنه بصق في برمة العجين في دار جابر بن عبد الله يوم حفر الخندق فأكلوا منه وكان عددهم أكثر من ألف.

3 -أنه بصق عليه السلام في عين رفاعة بن رافع يوم فقئت عينه في غزوة بدر.

4 -أنه بصق يوم الحديبية في بئر منقطعة فشرب أصحابه وملئوا رحالهم وكانوا أكثر من ألف وأربع مائة.

والعجيب من هؤلاء المبتدعة أنهم لا يصدقون هذه الأخبار الصحيحة الثابتة عن اشرف الخلق، وتجدهم يتبركون بالقبور والآثار ويلتمسون البركة من مشايخهم في كل أحوالهم فهم فرطوا في إتباع السنة النبوية، وغلوا في مشايخ الطريقة وهذا من الزيغ والضلال.

ونحن نورد نص الحديث من صحيح البخاري لأن الطاعن لم يورده في كتابه وإنما أشار إليه فقط، قال البخاري رحمه الله:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"يَوْمَ خَيْبَرَ لاَ عْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت