بقرض. وقد هدف هذان الضابطان إلى إزالة شبهة العائد على القرض التي تنشأ بسبب اجتماع الإجارة مع القرض، ورغم دقة الحبكة الفقهية للضابطين، إلا أنه قد يكون من الصعب تطبيقهما بالنظر إلى واقع البطاقات؛ إذ ليس من الممكن عمليًا الفصل بين الخدمات والقرض.
4.1.3. ضابط مغاير للسابق: أن تكون رسوم السحب النقدي مقطوعة وبمقدار أجرة المثل عن الخدمة دون الاسترباح من القرض، وبهذا جاء نص معيار القرض (10/ 3/2) ، وقرار المؤتمر الفقهي الأول في الكويت، علمًا بأن معيار البطاقات الائتمانية ينص على جواز أخذ رسم مقطوع متناسب مع خدمة السحب النقدي، وليس مرتبطًا بمقدار المبلغ المسحوب. ويستهدف هذا الضابط نفي شبهة العائد على القرض من خلال فرض أجرة المثل على الخدمة المصاحبة، لكن من الناحية العملية تعد الخدمة المصاحبة خدمة أساسية ومتلازمة مع القرض ولا يمكن أن تتمتع بالاستقلال. وبالتالي فإن محل الاعتراض لا يزال قائمًا وهو اشتراط الإجارة في القرض أو المعاوضة في التبرع بصفة عامة وكذلك الشبهة المترتبة على اجتماع العقدين وهي ما هدف الضابطان السابقان إلى تلافيها. ومن ناحية أخرى لا يوجد في السوق"أجرة مثل"للسحب النقدي غير الرسوم التي تفرضها البنوك التقليدية على مستخدمي بطاقاتها والتي قد تكون نسبة من المبلغ المستخدم. ولا تفصل البنوك التقليدية بين رسوم التوصيل والتحصيل ورسوم التسهيل والإقراض بل كلها تعتبرها إيرادات فوائد خاصة ببطاقات الائتمان وتكلفة تلك الخدمات تعد تكلفة على إيرادات الفوائد تخصم منها توصلًا إلى صافي الفوائد على بطاقات الائتمان، ومن المعلوم أن هذه الفوائد مرتفعة وقد وصلت إلى 18% سنويًا في كثير من التقديرات.