الصفحة 2 من 105

إذ مضمونة تنقيص لرب العالمين وصرف خالص حقه لغيره وعدل غيره به قال تعالى ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام: من الآية1) ولأنه مناقض للمقصود بالخلق والأمر مناف له من كل وجه .

وذلك غاية المعاندة لرب العالمين والاستكبار عن طاعته والذل والانقياد لأوامره الذي لا صلاح للعالم إلا بذلك ، والشرك تشبيه للمخلوق بالخالق تعالى وتقدس في خصائص الإلهية من ملك النفع والضر والعطاء والمنع الذي يوجب تعلق الدعاء والخوف والرجاء والتوكل وأنواع العبادة كلها لله وحده .

فمن علق ذلك لمخلوق فقد شبهه بالخالق وجعل من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فضلا عن غيره تشبيها بمن له الخلق كله وله الملك كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله فأزمة الأمور كلها بيديه سبحانه ومرجعها إليه فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع .

فلا بد أن تعرف أيها المسلم ضابط الشرك لكي تتجنبه فما هو الشرك قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله ..

الشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وألهيته وأسمائه وصفاته والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره أو يصرف له أي نوع من أنواع العبادة كالذبح والنذر وغير ذلك . وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى ..

حد الشرك الأكبر وتفسيره الذي يجمع جميع أنواعه وأفراده أن يصرف العبد نوعا أو فردا.

من أفراد العبادة لغير الله فكل اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص وصرفه لغيره شرك أكبر فعليك بهذا الضابط للشرك الأكبر الذي لا يشذ عنه شيء وأما الشرك الأصغر: فهو كل وسيلة وذريعة يتطرق منها إلى الشرك الأكبر من الأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبه العبادة ، أ . هـ

فبعد هذا أخي المسلم أستطيع أن أقول لك أحذر الشرك بجميع صوره وأنواعه فهو أعظم نهي نهى الله تعالى عنه ..لأنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت