الصفحة 2 من 2

2 -حكم التدخين مع غير المدخنين. لما كان الدخان يتسرب إلي داخل أجهزة تنفمس الحاضرين وقد يضر بهم، فإن التدخين فيه تعد وهو حوام.

3 -حكم زراعة التبغ وترويجه صناعة ونقلا وبيعا ووساطة مكروه.

4 -حكم الإعلان عنه وتحبيبه للناس حرام لما فيه من غش وخداع واخفاء للنواحي السلبية.

ولعل الذي غطى على الأضرار الكثيرة للتدخين ثلاثة أمور:

أولها: كثرة عدد المستفيدين من التبغ ابتداء من غراسته إلى وصوله إلى يد المدخن وما يصحب ذلك من نشاط تجاري حتى بين الدول المنتجة. وللاقتصاد قوته في فرض نفسه على الاختيارات الكبرى.

2 -وثانيها: تأثير الإعلام الذي عرفت الشركات العملاقة كيف تؤثر به على أذواق الناس واختياراتهم ومعاييرهم. وإني إذ أنادي أصحاب القرار بوقف هذا المارد المتمرد"الإعلام"الذي حطم كل القيم وهدم حصانة الإنسان في عقله وخلقه ودينه ومعاييره الاجتماعية، فإن ندائي ليس دعوة إلى كبت الحريات ولكن دعوة لإطلاق الحرية ممن يريد خنقها باسم الحرية. الحرية المسؤولة هي التي كان بها الإنسان خليفة الله في أرضه.

3 -ثالثها: أن ميزان كثير من الدول بني على ما يدره التبغ من دخل. وأنه أحد الأبواب التي تلجأ إليها الدول لتعديل النقص في الميزانية بالرفع في الضرائب المسلطة عليه. وهي ضرائب لا تلاقي رفضا من الرأي العام، وتحقق الدخل المقدر بعامل الإدمان وضعف الإرادة عن الإقلاع.

وإني أدعو الحكومات إلى الموازنة الحقيقية بين ما يترتب على التبغ من خسائر ونزيف للميزانية في الصحة العامة والاقتصاد وبين الموارد التي تتحقق منه.

ولا شك أنها ستدرك أن التدخين سالب لا موجب وهو ما يتبعه تشريع منعه لضرره. وإذا اختار ولي الأمر منعه فإن طاعته في هذأ واجبة وينقلب التدخين حراما.

والله أعلم،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت