الصفحة 2 من 2

والذي يؤدي إلى هذا التخاذل هو موقف سلبي يجعل صاحبه يفرـ من الواقع بدل أن يواجه الواقع، ويهرب من مشكلاته بدلا أن يجابه مشكلاته.

والنهج الإسلامي في اتقاء ومعالجة هذا الإدمان بأنواعه المختلفة موجه في الوقت نفسه إلى الفرد والمجتمع.

موجه إلى الفرد، من خلال التبرير بأنماط الحياة الإسلامية التي تغير ما بنفس الإنسان فتخرج به من الموقف السلبي إلى الموقف الإيجابي وبذلك تعالج أسباب المشكلة بدل أن تقتصر على معالجة أعراضها. وموجه إلي الفرد كذلك من خلال تبيان المضار التي تلحق به من جراء إدمانه ومن خلاله الترغيب في التوبة والتشجيع على الكف عن مواصلة الإدمان.

وموجه إلى المجتمع من خلال تقديم التوعية والنصيحة والحماية والدعم والرعاية، لمن يكون عرضة للإدمان أو ضحية له علي حد سو اء. فالمؤمن أخو المؤمن: يكف علية ضيعته ويحوطه من ورائه، والمسلم أخو السلم: لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله فلا يحل للمسلم أن يرى أي فرد في المجتمع الإسلامي يتعرض إلى سوء فيقف منه موقف المتفرج ولا يمد إليه يد العون لأنه يكون بذلك قد خذله وأسلمه.

وما نطلق عليه في زماننا اسم"التثقيف الصحي"وسيلة أساسية للوقاية من الإدمان، وهو يندرج في الأمر بالمعروف والنهي عزل المنكر، الذي هو سمة أصيلة من سمات المجتمع الإسلامي، وهو يتعدى مجرد التوعية وإتاحة المعلومات إلى متابعة تطبيق هذا المعلومات الصحية علي صعيد الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت