المعلومات العلمية وما يتناسب مع الأعمار
وتوصيات منظمة الصحة العالمية
الدكتور أحمد الحطاب
المغرب
ملخص البحث:
إن المعلومات التي يمكن إدراجها في السياق التربوي سواء داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها والتي لها علاقة بموضوع المؤتمر كثيرة ومتنوعة. فبقدر ما لها علاقة بالعلوم الطبيعية كالبيولوجيا والكيمياء، فلها كذلك علاقة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية. وهذا يعني أن هذه المعلومات التي ستقدم للمتعلمين يجب أن تكتسي طابعا شموليا ومتكاملا يتمكن من خلاله هؤلاء المتعلمون من الإحاطة بالمشكلات والأخطار التي تسببها المخدرات والتدخين والمواد النفسانية التأثير للفرد والمجتمع. لكن عندما نتحدث عن المتعلمين، يجب أن لا يغيب عن الأذهان أنهم ينقسمون إلى فئات تختلف حسب الأعمار والمستوي الثقافي والتعليمي.
فالمعلومات التي سيتلقاها المتعلمون مثلا في المرحلة قبل المدرسية وفي مرحلة التعليم العالي، يمكن أن تصب في نفس الاتجاه، لكنها تختلف من حيث العمق دون أن ننسى أن هذه المعلومات يجب أن يكون لها نفس الهدف العام وهو توعية الأشخاص وإعطاؤهم القدرة علي تقييم المخاطر التي تهدد الفرد والمجتمع.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه عندما نتحدث عن المعلومات، يجب أن لا يدرك هذا كتبليغ جاف للمعارف وتراكمها عند المتعلمين. فهذا هو ما يجب اجتنابه بكل تأكيد لأن تبليغ المعارف لن يكون مفيدا إلا إذا اقترن ببناء فعال للمواقف والسلوكات النابذة للمخدرات والتدخين والمواد النفسانية التأثير. وهذا يعني أن المعلومات لا تحمل في حد ذاتها التغييرات التربوية المنتظرة بل التغييرات تأتي عن طريق كيفية استغلال هذه المعلومات وتكييفها مع أعمار المتعلمين لتصبح فعلا أداة ومصدرا لتربية هادفة.
وفيما يلي جرد لأهم المعلومات التي من شأنها، إذا استغلت استغلالا جيدا أن تلعب دورا في التوعية والتربية وبالتالي في الوقاية من أخطار المخدرات والتدخين والمواد النفسانية التأثير:
المحور الأول: نبات التبغ والمواد المخدرة
ما هو التبغ؟
ما هي المواد المخدرة؟
ما هي موادها السامة؟
ما هو سبب سمومية هذه المواد؟