فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 3

هما في المقهى فقرأ فيهما ما أثار خواطره و سأله:

5 ماذا وراءك؟

فقال بحزن شديد:

6 ليس خيرا

فهتف:

8 يا خبر أسود، ماذا قلت؟

9 هى الحقيقة للأسف ..

10 لكن ظريفة ملاك.

11 إنها ليست ملاكا

فغمغم بعد تردد:

12 أنا أريد البنت:

فقال الآخر بادى الامتعاض:

13 انت حر.

و انطوى على نفسه يفكر و يفكر. و يتردد بين الإقدام و الإحجام، و ضاعف من تعاسته أن رزق اعتكف في بيته لمرض طارئ. و ذات أصيل و هو منفرد بنفسه في المطحن ترامت الى أذنه زغرودة. و جاءه عامل ليخبره بأن رزق كتب على ظريفة في حفل خاص و نفر من أهله.

و ثار عبده ثورة جعلته يبدو بين عماله كالمجنون حقيقة لا مجازًا

و زاره قريب لرزق يحمل اليه اعتذره و قوله انه فعل ما فعل لينقذه من شر كبير كان حتما سيقع فيه. و ضاعف الاعتذار من جنونه و أعلن طرده من المطحن و توعده بشر من ذلك.

و لكن الذى حدث غير ذلك. و قال لى شيخ الحاره - و هو راوي قصة عبده و رزق و ظريفة- ان عبده عاد مع الأيام الى رشده. و غرق في عمله لا يدرى ماذا يفعل فاقتنع بأنه لا غنى عن رزق. و عفا عنه و أعاده الى مركزه السابق.

و الأعجب من ذلك كله أنه فاجأنا ذات يوم بالزواج من أم ظريفة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت