وأخيرًا: فمحبَّة الأولياء العاملين بطاعة الله تعالى المقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم من لوازم محبَّة الله تعالى ، على أن لا يُصرف لهم شيء مما هو لله تعالى ، فالشرك بالله تعالى هو مساواة غير الله مع الله فيما هو من خصائص الله تعالى ، فلا يلجأ إليهم ، ولا يتوكل عليهم ، ولا يتبرَّك بهم ، ولا ينذر ويذبح لهم ، ولا يحلف بأسمائهم ، ولا يطيعهم إلاَّ فيما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا طاعة لهم ولا كرامة إذا أمروا بما يخالف دين الله تعالى ، فالطاعة المطلقة إنما هي لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يلهمنا رشدنا ، وأن يقينا شرَّ أنفسنا ، وأن يوفقنا في سائر أمورنا ، وأن يهدينا سبل السلام .
وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله ربِّ العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات .
تم بفضل الله تعالى .