لا يجوز طلب الشفاعة من الولي ، لأنه لا يملكها إلاَّ الله تعالى . قال تعالى: { قل لله الشفاعة جميعًا" (1) ولا يشفع أحد عنده إلاَّ بإذنه ، قال تعالى: من ذا الذي يشفع عنده إلاَّ بإذنه } (2) وطلبها من غير الله تعالى شركٌ أكبر ينافي التوحيد . والنبي صلى الله عليه وسلم لمَّا سئل عن أسعد النَّاس بشفاعته قال:"من قال: لا إله إلاَّ الله خالصًا من قلبه" (3) ."
س ـ فما حكم من يعتقد أن عرش الله تعالى في قلب المؤمن ؟
ج ـ العرش فوق الجنَّة ، وتحته الفردوس ، والجنَّة في السماء . قال تعالى: { عند سدرة المنتهى * عندها جنَّة المأوى } (4)
س ـ فأين الله تعالى ؟
ج ـ الله تعالى في السماء ، على العرش استوى ـ كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه ـ فوق السموات السبع .قال تعالى: { الرحمن على العرش استوى } (5)
س ـ فما حكم من قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض ؟
ج ـ قال الإمام أبو حنيفة ـ رحمه الله تعالى ـ: يكفر .
س ـ أليس الله تعالى معنا ؟
ج ـ الله تعالى معنا بعلمه واطلاعه ، فلا يغيب عنه من أمرنا شيء . قال تعالى: { ألم تر أن الله يعلم ما في السموات والأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم } (6) .
وهو مع عباده المؤمنين بنصرته وتأييده وبمعونته وتوفيقه . قال تعالى: { ..إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } (7) وقال تعالى: { والله معكم ولن يتركم أعمالكم .. } (8) .
(1) الزمر: 44
(2) البقرة: 250
(3) رواه البخاري في كتاب العلم باب الحرص على الحديث (99 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه .
(4) النجم: 14
(5) طه: 4
(6) المجادلة: 7
(7) النحل: 128
(8) محمد: 35