91 المانع هو الذي يمنع ما أحب منعه ويعطي ما أحب عطاءه فإذا أعطى فتفضل وإصلاح وإذا منع فحكمة وصلاح لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع
92 الضار النافع هذا كما كنا قدمنا من الاسمين اللذين ضممنا بينهما وذكرنا أن الجمع بينهما أدل على القدرة وتمام الحكمة وكذلك كل اسمين يؤديان بمجموعهما عن معنى واحد والله تعالى ذكره يضر وينفع ويعطي ويمنع ودلالة مجموعهما أن الخير والشر بيده وأنه مسبب كل خير ودافع كل شر وأن الخلق تحت لطفه يرجون كرمه
93 النور اختلفوا في قول الله تعالى (الله نور السموات والأرض)
فقال بعضهم الله ذو نور السموات يريد أنه خالق هذا النور الذي في الكواكب كلها لا أنه ضياء لها وأنوار لأجسامها بل أنوار تنفصل من أنوار الله تعالى ويقال إن حول العرش أنوارا لو انفصلت منها شرارة على الأرض لاحترقت الأرض ومن عليها
و قال بعضهم بل معنى قوله الله نور السموات و الأرض أي أنه بما بين وأوضح بحججه و براهين وحدانيته نور السموات و الأرض فتقدير الكلام على هذا معرفة الله نور السموات أو أدلته نورها أو براهينه لا يجوز غير هذا
94 الهادي هو الذي هدى خلقه إلى معرفته و ربوبيته و هو الذي هدى عباده إلى صراطه المستقيم كما قال تعالى ... (و يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)
95 البديع يقال أبدعت الشيء إبداعا إذا جئت به فردا لم يشاركك فيه غيرك و هذا بديع من فعل فلان أي مما يتفرد به و قال تعالى (بديع السموات و الأرض) أرد به أنه المنفرد بخلق السموات والأرض و هو فعيل بمعنى مفعل
96 الباقي هو الله تعالى المستأثر بالبقاء وكتب على خلقه الفناء وهو خالق الفناء و البقاء
97 الوارث كل باق بعد ذاهب فهو وراث أو لم يكن على هذا يدل وضع الكلمة و في الحديث أن رسول الله كان يقول في دعائه ... متعنا بأسماعنا و أبصارنا و اجعله الوارث منا
98 الرشيد هو فعيل في معنى مفعل و الله تعالى أرشد الخلق كلهم إلى مصالحهم و أرشد أولياءه خاصة إلى الجنة و طرق الثواب فهو الرشيد