الصفحة 1 من 2

إساءة استخدام المواد في بلدان إقليم شرق

المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية مع إشارة خاصة للجمهورية الإسلامية الإيرانية

دكتور أحمد محيط

مستشار إقليمي للصحة العقلية

مكتب إقليم شرق المتوسط، منظمة الصحة العالمية

تعاني بلدان إقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية بشدة من مشكلات إساءة استخدام المخدرات. فتعاطي المسكنات والعقاقير ذات التأثير النفسي أصبح شائعا. وأيضا، فإن الإقليم هو واحد من أكثر طرق مرور المخدرات أهمية في العالم، وهو بهذه الصفة، معرض بشكل متزايد للتأثيرات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية ذات العلاقة بالمخدرات. ونظرا لأن المخدرات التي تتعاطى هي في جملتها ذات طبيعة غير مشروعة، فإنه لا تتوفر بيانات واضحة ودقيقة وموثوق بها عن أبعاد المشكلة، وكل الإحصاءات القومية هي في أحسن الأحوال انعكاس لجانب من المشكلة. في بلدان هذا الإقليم يعتبر الأفيون والهيروين والحشيش هي المخدرات الرئيسية للتعاطي ويشكل استهلاك الهيروين من بين هذه المخدرات أخطر أشكال تعاطي المخدرات في الإقليم، وقد أصبح تعاطي هذه المادة خطيرا بشكل خاص في الأماكن التي يتحول فيها المدمنون، إما بسبب الغش أو الظروف الاقتصادية، إلي استخدام الحقن وهو ما يعرضهم لخطر آخر وهـ و الإصابة بالإيدز.

تشكل المخدرات تهديدا خاصا لإيران التي تشترك في الحدود مع أفغانستان، حيث اضطرت سنوات الصراع والحرب الأهلية السكان إلى زراعة الأفيون وتصنيع الهيروين لاكتساب عيشهم. والمخدرات التي تنتج بهذه الطريقة تنتقل عبر المناطق الإيرانية إلي العالم الخارجي، مما يجعل الشعب الإيراني معرضا تماما لهذه الآفة. وعلى هذا الوضع، أصبحت إساءة استخدام المواد واحدة من أخطر المشكلات الاجتماعية والصحية التي تواجهها إيران في الوقت الحاضر. إن إساءة استخدام الأفيون، تدخينا أو أكلا، عادة شائعة في إيران. دخل الهيروين إلى الساحة في الستينات، وتعاود المد والجزر في معدلات الاستهلاك وإساءة الاستخدام، لكن البلد لم يكن أبدا خاليا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت