مما لا شك فيه فإن وزن دبي المالي والاقتصادي هو بالقوة الكافية الذي يجعل أزمتها ذات آثار دولية واضحة. تململ الأسواق المالية من آسيا حتى الولايات المتحدة نزولا وصعودا منذ الإعلان عن طلب تأجيل دفع الديون مؤشر أساسي على هذا التأثير.
لذلك نفرق بين آثار داخلية تتعرض لها إمارة دبي وآثار خارجية تمتد لخارج إمارة دبي.
أولا: التداعيات الداخلية:
1 -نمو الدين الخارجي الترتب على إمارة دبي, الأمر الذي قد يؤدي إلى تضخم الدين السيادي مما قد يجبر البنك المركزي على إتباع سياسة التضخم المالي.
2 -تسريح عدد كبير من الموظفين, وتجميد عددا لا بأس به من الاستثمارات الأمر الذي له انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي في دبي.
3 -بيع معظم الأصول المملوكة لمجموعة دبي العالمية لتجميع السيولة الكافية لمواجهة دائنيها.
4 -أنّ كلفة الاقتراض من المصارف بدأت ترتفع ما يعني تباطؤًا في الاستثمارات، وصعوبة الانطلاق في السوق إلى حين عودة التوازن والاستقرار
5 -خسرت بورصة دبي وحدها ما يفوق 70% من قيمتها بالتزامن مع انهيار العقارات حيث تراجعت بعض الأسعار بنسبة تقارب 60%.
6 -انخفاض التصنيف الائتماني لستة شركات تابعة لمجموعة دبي العالمية منها"سلطة موانئ دبي العالمية" (DPW) و"هيئة كهرباء ومياه دبي"، وكذلك العملاق العقاري إعمار.
ثانيا: التداعيات الخارجية
1 -أدت الأزمة في دبي إلى اتجاهات سلبية لمؤشرات أسواق المال العالمية:
-فقد تراجعت مؤشّرات هذه الأسواق في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بنسبة تقارب 2.2%.
-وقبل جلسات الأسواق الغربيّة، حظي الشرق بحصّته من التراجع، حيث تراجع مؤشّر بورصة شنغهاي بنسبة 3.6% وهو التراجع الأكبر المسجّل منذ 31 آب 2009.
2 -وبدا لوهلة أنّ عالم المال يدخل مجدّدًا في دوّامة ائتمانيّة جديدة، حيث ارتفعت كلفة التأمين على المبالغ المقترضة إلى مستويات مرتفعة. فكلفة اقتراض 10 ملايين دولار في دبي على سبيل المثال أضحت 500 ألف دولار.
3 -عدلت شركة التصنيف الائتماني Standard & Poor's تصنيف أربعة مصارف صوب الهوامش السلبية مرتبطة بمجموعة دبي العالمية.