على السيطرة على هذه الأموال واحتجازها لمجرد حدوث تغير في سياسة هذه الدولة او تلك وهو ما حصل مع ليبيا والعراق وإيران ... وغيرها، ناهيك عن قدوم الاستعمار الاقتصادي إلى الأرض العربية والإسلامية بثوب جميل وبحلة جديدة اسمها الشركات المتعددة الجنسية والتي ليس لها هم سوى تحقيق الأرباح وتركيم رؤوس الأموال على حساب الشعوب وحقوقها ودون مراعاة لقيم او مبادئ دولية تحكم السلوكيات والتصرفات، ولا شك ان كل ذلك كان له آثار سيئة على واقع الإنسان في هذه البلاد أولها معاناته من البطالة والفقر والحاجة وبالتالي انخفاض الإنتاج وانعدام الاستثمار الناجم عن انعدام الطلب الاستهلاكي النشط او الفعال والذي يدل على وجود الروح الاقتصادية الحية في المجتمع حيث ارتفعت معدلات البطالة وزادت نسب الفقر والأمية والجهل وإحداث المزيد من الاختلالات في توزيع الدخل وتعاظم الهوة بين طبقات المجتمع. مما انعكس سلبا على الظروف الاجتماعية عامة وبالتالي على الاستقرار السياسي في هذه الدول.
ولمعرفة واقع الحالي يكفي النظر في حجم الأموال العربية والإسلامية المهاجرة حيث ذكرت إذاعة البي بي سي البريطانية في احد التقارير ... أن الأموال العربية في البنوك الغربية والأمريكية اربعة عشر ألف مليار دولار .. يستثمر منها مليار واحد فقط في الدول العربية .. كما قدر مصرفيون سويسريون حجم الأموال العربية الموجودة في البنوك السويسرية بما يزيد على 400 مليار دولار، أي أكثر من 10 % من إجمالي الأموال المتوافرة في هذه المصارف والتي تبلغ 3.7 تريليون دولار. فما بال هذه الأموال لو تم استثمارها في الأرض العربية والإسلامية فكم ستعطي من نتائج ايجابية على واقع التنمية في هذه البلاد؟؟؟؟؟.