فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 237

[1] إن يد الإنسان في مقدمة العجائب الطبيعية الفذة, وإنه من المستحيل أن تبتكر آلة تضارع اليد البشرية من حيث البساطة والقدرة وسرعة التكيف فتستعمل كافة الآلات التي تلزم الإنسان وتحمل كل مايريد، وفي اليد سبع وعشرون عظمة وتسع عشرة مجموعة من العضلات.

[2] مركز حاسة الإبصار في العين التي تحتوي على مائة وثلاثين مليونًا من مستقبلات الضوء، وهي أطراف الأعصاب، ويقوم بحمايتها الجفن ذو الأهداب، التي يقيها ليل نهار ويمنع عنها الأتربة والأجسام الغريبة، وحركة الجفن كذلك تمنع جفاف العين، أما السائل المحيط بالعين"الدموع"فهو أقوى مطّهر.

[3] جهاز الذوق في الإنسان وهو اللسان، يرجع عمله إلى مجموعات من الخلايا الذوقية الموجودة في غشائه المخاطي، ولها أشكال مختلفة، فمنها الخيطية والعدسية والفطرية، ويغذي الحلمات فروع من العصب اللساني البلعومي، والعصب الذوقي، وتتأثر عند الأكل الأعصاب الذوقية، فينتقل الأثر إلى المخ، وهذا الجهاز موجود في أول الفم، يمكن للإنسان أن يلفظ مايحس أنه ضار، وبه يحس المرء بالمرارة والحلاوة والبرودة والسخونة والحامض والملح ونحوه، ويحتوي اللسان على تسعة آلاف من نتواءات الذوق الدقيقة، يتصل كل نتوء منها بالمخ بأكثر من عصب، فكم عدد هذه الاعصاب؟ وماحجمها؟ وكيف تعمل منفردة؟ وتتجمع بالإحساس عند المخ؟ لا شك أنها قدرة الله تبارك وتعالى.

[4] يتكون الجهاز العصبي الذي يسيطر على الجسم سيطرة كاملة من شعيرات دقيقة تمر في كافة أنحاء الجسم، وتتصل بغيرها أكبر منها، وهذا الجهاز العصبي إذا ما تأثر جزء من أجزاء الجسم ولو كان ذلك لتغيير بسيط في حرارة الجو المحيط، نقلت الشعيرات العصبية هذا الإحساس إلى المراكز المنتشرة في الجسم وهذه توصل الإحساس إلى المخ، حيث يمكنه أن يتصرف وتبلغ سريان الإشارات والتنبيهات في الأعصاب مائة متر في الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت