قال حسن بن فرحان المالكي: أما اتهام الوهابية بأنهم صنيعة بريطانية بناء على مذكرات رجل بريطاني اشتهرت كثيرًا عبر منتديات الإنترنت فهي باطلة, وكان ذلك البريطاني الذي نسبت إليه المذكرة واسمه"همفر"قد زعم فيها أنه التقى الشيخ في البصرة وأنه وجهه إلى نجد نكاية بالدولة العثمانية ..إلخ.
فهذا من البهتان الباطل المكشوف لأسباب أهمها:
الأول: أن الشيخ وأئمة آل سعود"محمد وابنه عبد العزيز"لبثوا يحاربون الرياض ودخنة ومنفوحة وتلك الأحياء القريبة من الدرعية ما يزيد على عشرين سنة، ولو كان عندهم دعم بريطاني لما لبثوا في حرب تلك المدن والأحياء القريبة إلا أيامًا أو شهورًا على أبعد تقدير.
الثاني: مذكرات ذلك البريطاني المسمى"همفر"لا تصح, وقد أخبرني بعض الإخوة من الشيعة المعتدلين أن الذي وضعها هو أحد المراجع الشيعة الإمامية نكاية بالوهابية وعندي اسم ذلك الشيخ الإمامي الذي وضع تلك المذكرة على لسان همفر, وقد ذكر ما يمكن أن يدل على أن واضع تلك المذكرة هو الشيخ الشيعي (( 1) .
وفي مجلة"الأصالة"بحث قيم لأخينا مالك بن حسين في بيان كذب وتلفيق هذه المذكرات, وقد ذكر ما يدلل على أن هذه المذكرات ملفقة, وأن همفر شخصية وهمية ومن ذلك:
أولا: بتتبع التواريخ المذكورة في المذكرات يظهر لنا أن همفر لما التقى بالشيخ رحمه الله كان عمر الشيخ الافتراضي وقتئذ عشر سنين، وهذا أمر لا يتناسب - بل يتناقض - مع ما ذكر في المذكرات (ص30) من أن همفر: تعرف على شاب كان يتردد على هذا الدكان, يعرف اللغات الثلاث التركية والفارسية والعربية, كان في زي طلبة العلوم الدينية, وكان يسمى بمحمد بن عبد الوهاب, وكان شابًا طموحًا للغاية، وإليك تفصيل ذلك بالدليل:
ذكر في المذكرات (ص13) أن وزارة المستعمرات البريطانية أوفدته إلى الآستانة"مركز الخلافة الإسلامية"سنة (1710م- 1122هـ) .
(1) قراءة نقدية لمذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب"ص (126) "