ولا تزال - إلى وقتنا الحاضر - آثارها ونتائجها علمية كانت أو عملية ناطقة بذلك، وشاهدة بصدق هذه الدعوة ووضوحها وسلامة منهجها، وستبقى هذه الدعوة -الدعوة السلفية إن شاء الله - منصورة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ومن هذه الآثار:
أنها فتحت باب الاجتهاد في الفروع بعد أن ظل مغلقًا منذ سقوط بغداد في سنة 656هـ .
ضرورة القيام بواجب الجهاد، وإحياء هذه الفريضة التي أصابها الوهن، فكانت دعوة على الاستبداد والضعف والانحلال الذي آل إليه العالم الإسلامي.
الرجوع بالإسلام إلى ما كان عليه في الصدر الأول .
تخليص التوحيد بأنواعه الثلاث مما شابه من شرك , وخلط وتمويه .
طرح البدع والخرافات (( 1) .
ومن ثمرة هذه الدعوة المباركة كذلك الدعوة إلى توحيد المسلمين , ولم الصف الإسلامي بعد تشتته وتشرذمه (( 2) .
الشبهات التي أثيرت حول الشيخ الإمام
من سنة الله في الأرض أن يبتلي المصلحين والمجددين بالخصوم والأعداء والحسدة, وهذا حال الأنبياء والرسل مع أقوامهم؛ فنبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قالوا عنه ساحر ومجنون وغير ذلك, وهكذا كانت دعوة الرسل والأنبياء من قبل ؛ كما قال ورقة بن نوفل للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أومخرجي هم! قال: نعم. لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ) ) (( 3) .
وبالتالي ليس من المستغرب أن تلاقى هذه الدعوة الإصلاحية بمثل هذا العداء.
1-الشبهة الأولى - تصحيح خطأ تاريخي:
(1) نظر كتاب:"مجدد الدين في القرن الثاني عشر"للدكتور وهبة الزحيلي.
(2) نظر كتاب:"الملحوظات على الموسوعة الفلسطينية" (ص60) للأستاذ زهير الشاويش.
(3) لبخاري في"صحيحه" (3) ، ومسلم (160) .