وتقوم كل طريقة بعمل الأذكار التي تخصها والمدائح المتعلقة بالمولد، كما تتم قراءة الكتب المؤلفة في المولد النبوي في شكل حلقات تشبه حلقات تلاوة القرآن، وعند مرورهم بمواطن معينة في هذه الموالد المؤلفة يقف الحاضرون اعتقادًا منهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يحضر عند ذكر ولادته، ويرددون في صوت واحد عبارة (مرحبا بالمصطفى يا مرحبا...) وفي بعض المواضع من القراءة يضعون الأيدي على الرؤوس، وفي مواضع أخرى يضربونها أو يوجهونها نحو الأرض عند الاستعاذة من بعض الأمراض أثناء قراءة المولد.
وفي المولد يضربون أيضًا على الطبول الكبيرة (النوبة) التي تصدر أصواتًا قوية، ويرددون معها القصائد الملحنة كنوع من الذكر الذي يُتقرب به إلى الله.. وكل هذا مع الحركة والاضطراب الشديد، وربما دار أحد الدراويش على رجل واحدة وهو (يترجم) ، أي: يصدر أصواتًا لا تفهم، فيوصف بأنه غرق في الذكر.
ويزداد الزحام في الليلة الأخيرة، ويكون الناس في هذه الساحات خليطًا من الرجال والنساء، وقد شاهدت في أحد الموالد نساءً يصفقن ويتحركن مع رجال يضربون هذه الدفوف (النوبة) حتى انتهين إلى أحد السرادقات المقامة وهن يصفقن على أصوات المديح، ويتحركن على صوت ضربات الطبول، إلى أن يستقبلهن شيخ ممسك بمسبحته وهو يهز رأسه استحسانًا لهذا الصنيع.
أما الصورة الثانية للمولد: فهي الاحتفال به في المساجد والزوايا الخاصة:
وفيها يتم قراءة كتاب المولد المؤلف لكل طريقة، وإطعام الطعام لا سيما في الليلة الختامية، ويكون صبيحة هذه الليلة عطلة رسمية في البلاد بمناسبة ميلاد النبي -صلى الله عليه وسلم-.