الصفحة 33 من 120

* ضريح أحمد النجاشي في (عدي قرات) التي تقع على الحدود الإريترية الإثيوبية، وله يوم محدد (مولد) يقصده الناس فيه من أنحاء إريتريا وإثيوبيا.

بنجلاديش:

ولا تختلف الصورة كثيرًا في شرق العالم الإسلامي حيث تنتشر الأضرحة و (المزارات) ففي بنغلاديش، خاصة في مدن داكا (العاصمة) وشيتاغونج وسلهت وخولنا، ولكن من الغريب ارتياد الناس لمزارات يوجد بها سلاحف وتماسيح يعتقد فيها بعض الجهلاء النفع والضر، فيقدمون الأكل لها أملًا في الحصول على وظيفة أو لتفريج كربة، وتحرص بعض النساء على مس هذه الحيوانات أملًا في حدوث الحمل والرزق بالذرية، وقد نتجت هذه الاعتقادات والممارسات عن الزعم بأن هذه الحيوانات تحولت إلى هذه الصورة بعد أن كانت من الأولياء الصالحين! وهناك أيضًا مزارات تحتوي على أشجار يعتقد فيها وتعلق على أغصانها الخيوط والخرق.

ويولي المعتقدون في هذه الأضرحة والمزارات اهتمامًا كبيرًا بعمارتها ومظهرها حيث تكون المباني مزخرفة ومزينة، ولكل قبر قبة مبنية بأحجار قيمة، وتقوم على أمر هذه المزارات لجنة تضم أصحاب السلطة والمنتفعين من ورائها؛ حتى أصبح حالنا وحال هذه الأضرحة كما قال الشاعر المصري حافظ إبراهيم:

أحياؤنا لا يرزقون بدرهم وبألف ألف يرزق الأموات

من لي بحظ النائمين بحفرة قامت على أحجارها الصلوات

تعددت المظاهر والانحراف واحد:

يعتبر الغلو والبدع والانحراف عن التوحيد الخالص عوامل مشتركة بين مرتادي الأضرحة والمعتقدين فيها وإن تنوعت المظاهر حسب بيئة كل بلد وعادات أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت