فأقام فيها أكثر من عشرين يومًا، ولبث المسلمون في تلك القباب بضعة عشر يومًا يهدمون، يباكرون إلى هدمها كل يوم، وللواحد الأحد يتقربون، حتى لم يبق في مكة شيء من تلك المشاهد والقباب إلا أعدموها، وجعلوها ترابًا) (24) .
وفي سنة 1343هـ قام أتباع الدعوة السلفية بهدم القباب والأبنية على القبور بمكة، مثل القبة المبنية على قبر أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ.
وقام الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي ـ في جنوب الجزيرة العربية ـ بهدم قبة في الساحل بمشاركة بعض زملائه، وبقايا قبة على قبر الشريف حمود المكرمي في سامطة (25) .
ويقول الشيخ الألباني: (ومن تلك الأشجار شجرة كنت رأيتها من عشر سنين شرقي مقبرة شهداء أحد، خارج سورها، وعليها خرق كثيرة، ثم رأيتها سنة 1371هـ قد استأصلت من أصلها، والحمد لله، وحمى المسلمين من شر غيرها من الشجر وغيره من الطواغيت التي تعبد من دون الله ـ تعالى ـ) (26) .
الأمر الثاني: أن يسعى إلى فضح وكشف مكائد أرباب القبور وسدنتها، وبيان حقيقة هؤلاء الدجالين الملبسين، وما هم عليه من الفجور والولوغ في الفواحش، وأكل أموال الناس بالباطل، وأنهم خونة وعملاء للاستعمار وأذنابه.
وقد كشف أهل العلم حقائق مخزية وأحوالًا فاضحة لأولئك السدنة المضلين وأتباعهم، وما يرتكبونه من انخلاع عن شرائع الله ـ تعالى ـ، وولع بالفجور والقاذورات.
يقول العلاّمة النعمي حاكيًا بعض أوضاعهم: (ومن ذلك أن رجلًا سأل من فيه مسكة عقل، فقال: كيف رأيتَ الجمع لزيارة الشيخ؟ فأجابه: لم أرَ أكثر منه إلا في جبال عرفات، إلا أني لم أرهم سجدوا لله سجدة قط، ولا صلوا مدة الأيام فريضة.
فقال السائل: قد تحمّلها عنهم الشيخ.
قلت [النعمي] : وباب (قد تحمّل عنهم الشيخ) مصراعاه ما بين بصرى وعدن، قد اتسع خرقه، وتتابع فتقه، ونال رشاش زقومه الزائر والمعتقد، وساكن البلد والمشهد) (27) .